النجاح - طالبت وزارة الخارجية والمغتربين العالم بتوفير الحماية الدولية اللازمة للمرأة الفلسطينية، وضمان احترام أحكام القانون الدولي، واحترام مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.

 وتحديداً النساء والفتيات الفلسطينيات الأكثر تضرراً من انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي، وضرورة مساءلته على انتهاكاته المستمرة لأحكام القانون الدولي.

وأكدت في بيان صادر عنها اليوم الاثنين، لمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي ترافقه الحملة الوطنية للقضاء على العنف ضد المرأة الممتدة حتى العاشر من كانون أول/ديسمبر 2019، على حق النساء والفتيات الفلسطينيات في العيش بأمان وسلام كغيرهنّ من نساء العالم، والتمتع بالحماية القانونية اللازمة من انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري الممنهجة وواسعة النطاق لحقوقهنّ.

وتابعت الوزارة :" لا يمكن القضاء على العنف ضد المرأة الفلسطينية إلا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وممارسته العنصرية ضدها".

وأوضحت الوزارة إلى أنه قد بلغ عدد الشهيدات الفلسطينيات حتى تاريخ اليوم 10 شهيدات خلال العام 2019، بما يشمل ثلاث شهيدات خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة بتاريخ 12 تشرين ثاني/نوفمبر 2019، في حين تجاوز عدد الجريحات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة 652 امرأة وأكثر من 191 طفلة. كما شهد العام 2019 حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف النساء والفتيات الفلسطينيات خاصة المحاضرات والطالبات، بحيث ما زالت تقبع 43 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال الاسرائيلي في ظروف قاسية ولا إنسانية، بحيث يتعرضنّ للتعذيب من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وسوء المعاملة ومنع الوصول للخدمات الطبية، خاصة الأسيرة إسراء الجعابيص التي تعاني من حروق وظروف طبية قاسية جداً، مما يدفع الأسيرات الفلسطينيات إلى الإضراب المفتوح عن الطعام دون استجابة السّجان الاسرائيلي لمطالبهنّ.

وأشارت الوزارة إلى أن النساء والفتيات الفلسطينيات يتعرضنّ لشتى وسائل الاضطهاد والتنكيل من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، بما يخالف أحكام القانون الدولي، بما فيها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويتعرضنّ للقتل العمد، والاعتقال الإداري، وهدم المنازل، والترحيل القسري، وتشتيت العائلات الفلسطينية، ومصادرة الأراضي، ومنع الوصول للخدمات العامة كالتعليم والعمل والصحة وغيرها، إضافة إلى إرهاب المستوطنين اليومي ضدهنّ، حتى خلال فعاليات قطف الزيتون السنوية التي تكون خلالها النساء والفتيات أكثر عرضة لإرهاب المستوطنين بسبب مشاركتهنّ الواسعة خلال هذه الفعاليات.

وأكدت الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة على أن دولة فلسطين تسعى جاهدة لإزالة كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات الفلسطينيات والقضاء على كافة أشكال العنف ضدهنّ، ومساءلة المتسببين به، إذ استقبلت دولة فلسطين خلال الشهر الحالي ثلاثة من أعضاء اللجنة الأممية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "لجنة سيداو" بناء على طلبها، لمتابعة تنفيذ توصيات اللجنة، كما قامت دولة فلسطين بإعداد خطة وطنية بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني لتنفيذ هذه التوصيات.

وأهمها اتخاذ الاجراءات اللازمة للقضاء على العنف ضد المرأة، كما تعمل لجنة مواءمة التشريعات على مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية والتي كان آخر انجازاتها تعديل قانون الأحوال الشخصية برفع سن الزواج إلى 18 عاما للإناث والذكور بما يشمل جميع الديانات في دولة فلسطين. 

كما أكدت الوزارة على أنها ستواصل الجهود الدبلوماسية الحثيثة على كافة الأصعدة الدولية لتوفير الحماية الدولية للنساء والفتيات الفلسطينيات، بحيث لا يمكن إنهاء العنف ضدهنّ إلا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري لأرضنا.

تجدر الإشارة إلى أن دولة فلسطين تبنت خطة وطنية لتفعيل نظام التحويل الوطني  للنساء ضحايا العنف، إضافة إلى إعفاء جميع ضحايا العنف من رسوم العلاج في أقسام الطوارئ في جميع مراكز وزارة الصحة الفلسطينية.