النجاح -  أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، قرارا الزاميا بوسم البضائع التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي، بطلب تقدمت به فرنسا.

وتكمن أهمية القرار في كونه ملزما لجميع الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي ونافذا في القضاء الداخلي مباشرة وغير قابل للطعن كونه صدر عن اعلى سلطة قضائية أوروبية، ويضع حدا لمراوغة حكومات الدول الاعضاء والتهرب من تطبيق قرارات الاتحاد بخصوص قواعد المنشأ.

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بقرار محكمة العدل الأوروبية، داعياً جميع الدول الأوروبية إلى تنفيذ الالتزامات القانونية والسياسية المترتبة عليها.

وقال عريقات في بيان له:"إن مطالباتنا لا تقتصر على الوسم الصحيح الذي يوضح شهادة منشأ منتجات المستوطنات الاستعمارية غير القانونية فحسب، ولكن حظر هذه المنتجات من الأسواق الدولية".

وأكد أن هذا الحكم يجب أن يذكر المجتمع الدولي ويدفعه إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الممنهجة للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334، كشرط أساسي للحفاظ على عملية سياسية تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة سلام عادل ودائم في منطقتنا.

وجدد أمين سر التنفيذية دعوته إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت للالتزام بولايتها وفقًا للقرار 31/36 وإصدار قاعدة البيانات التي طال انتظارها للشركات المتورطة في الاحتلال الاستعماري.

بدروه، رحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، مؤكداً أن وزارة الخارجية والمغتربين تابعت باهتمام كبير جميع التطورات والحيثيات المتعلقة بهذا الموضوع، معتبرا أن القرار يمثل خطوة هامة في الاتجاه الصحيح ويعبر عن التزام دول الاتحاد وشعوبها الأخلاقي في محاربة الاستعمار الاسرائيلي ومقاطعة منتوجات المستوطنات.

وأضاف: إن القرار يمثل انتصارا للشرعية الدولية وضربة موجعة لسياسة الاستيطان الاستعمارية التي تمارسها اسرائيل من خلال سرقة الأراضي الفلسطينية واستغلال الموارد الطبيعية لصالح المستوطنين.

واعتبر وزير الخارجية القرار القضائي الاوروبي بمثابة خطوة هامة نحو منع دخول منتوجات المستوطنات كليا الى الأسواق الاوروبية والعالمية وفرض حصار اقتصادي على القوة القائمة بالاحتلال على غرار حصار نظام الفصل العنصري الذي ادى الى انهيار الأبارتايد في افريقيا الجنوبية.

واكد أن القرار يشكل سابقة قانونية هامة ستعمل وزارة الخارجية على توظيفه لتشديد مقاطعة المستوطنات والتشاور مع خبراء في القانون الدولي والأوروبي من أجل توسيع ولايته لتشمل جميع جوانب الاستيطان بما في ذلك الشركات والبنوك والأفراد.