بيروت - النجاح - للجمعة الرابعة على التوالي، تواصل جماهير شعبنا في مخيمات وتجمعات لبنان مشاركتهم في المسيرات الحاشدة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة اليوم، وذلك في "جمعة الغضب 4"، احتجاجاً على قرار وزارة العمل اللبنانية بحق العمالة الفلسطينية.

ورفع المتظاهرون في المخيمات كافة الأعلام الفلسطينية والشعارات التي طالبت بإعطاء اللاجىء الفلسطيني حقوقه الإنسانية، ورفض التعامل معه كأجنبي. فيما أجمعت الكلمات التضامنية على وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإجحاف والظلم، ودعت إلى ضرورة الإسراع بالتراجع عن القرار المجحف والتعسفي.

مخيمات صور: من حقنا العيش بكرامة

وكانت البدايةُ مع مخيمات منطقة صور جنوب لبنان، حيث خرجت جماهير شعبنا في مسيراتٍ حاشدةٍ لتجوب طرقات مخيّمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي، وذلك بدعوة من فصائل العمل الوطني الفلسطينيين، مُطالبين بالتراجع عن قرار وزارة العمل اللبنانية، وحقِّ أبناءِ شعبنا بالعيش بكرامة.

وتلا المسيرات وقفات تضامنية تخللها كلمات أكَّدت استمرار التحركات الشعبية السِّلمية حتى تراجع وزارة العمل اللبنانية عن قراره الجائر بحقِّ عمالنا الفلسطينيين في لبنان.

وطالب جماهير شعبنا الدولة اللبنانية باستثناء اللاجئين الفلسطينيين من أحكام قانون تنظيم عمل الأجانب، وإعطائهم كامل حقوقهم المدنية والإنسانية والاجتماعية ليعيشوا بكرامة.

كما أكّدت فصائل العمل الوطني أنَّ هذا الحراك سيستمر حتى إلغاء القرار، وجدَّدت رفضها لعملية تهجير الفلسطينيين ولتسهيل إجراءات الهجرة الجماعية للشباب الفلسطيني من مخيّمات لبنان وسوريا إلى دول العالم في محاولة واضحة لشطب حقِّ العودة، والتي تأتي ضمن المشروع الأميركي الاسرائيلي المسمّى "صفقة القرن" التآمرية على الشعب الفلسطيني.

بوابة الجنوب تواصل اعتصاماتها

وفي بوابة الجنوب مدينة صيدا، انطلقت اعتصامات ومسيرات جماهيرية في المدينة ومخيماتها، للجمعة الرابعة على التوالي رفضاً لقرار وزارة العمل اللبنانية.

وفي منطقة مشاريع الهبة أقيم اعتصام حضره حشد من أبناء المنطقة ومحيطها.

أما في منطقة سيروب أقيم اعتصام أمام مسجد الأحمد، بمشاركة حشد من المصلين وأبناء المنطقة.

وفي مخيم المية ومية، أقيمت مسيرة جماهيرية جابت شوارع المخيم، شارك فيها أبناء المخيم وكافة الفصائل الفلسطينية.

فيما أقيم اعتصام في منطقة وادي الزينة، حضره حشد من فعاليات المنطقة.

"جمعة الشهيد حسين علاء الدين" في البداوي

وفى شمال لبنان وتحديداً مخيم البداوي، نظَّمت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية مسيرةً جماهيريةً حاشدةً ضمن حراك جمعة الغضب الرابعة "جمعة الشهيد حسين علاء الدين".

وانطلقت المسيرةُ من أمام محطة سرحان وجالت في شوارع المخيّم وصولاً إلى خيمة الاعتصام، حيثُ تحوّلت إلى وقفة تضامنية تخللها إلقاء كلمات.

وألقى كلمة شباب مخيّم البداوي الشاب حمزة هريش، فتحدّث عن مسيرات الغضب في المخيّمات، ونوّه إلى أنَّ جمعة الغضب الرابعة حملت اسم الشهيد الشاب المظلوم حسين علاء الدين، الذي اغتيل في جمعة الغضب الثالثة في عين الحلوة.

وأشاد هريش بالعلاقة الفلسطينية اللبنانية ووحدة الموقف بين الشعبين في صد هذا القرار العنصري، مؤكداً أنَّ أمن المخيّمات من أمن لبنان، لافتًا إلى أنَّ التحركات السلمية المحقّة والعادلة مستمرة إلى حين تراجع الوزير عن قراره.

وألقى كلمة حركة "فتح" أمين سرها في منطقة الشمال أبو جهاد فيّاض، مؤكداً على استمرار الفعاليات الجماهيرية، يواكبها حراك سياسي متصاعد على أمل الوصول بهذه القضية إلى الخواتيم، التي تريح أبناء شعبنا وتجعله يعيش بكرامة لحين عودته إلى فلسطين.

وأضاف فيّاض: "قضيتنا ليست مع وزير أو وزارة، بل قضيتنا باتت مع الحكومة التي يجب أن تُقرّ باستثناء الفلسطيني من أي قرارات تتعامل بها مع الأجانب، مشدداً على أن الفلسطيني لاجئ في لبنان منذ ٧١ عامًا.

وتابع: "نحنُ وإياكم بانتظار انعقاد جلسة الحكومة لنخرج من هذه الأزمة التي وضعنا فيها وزير العمل".

الجليل: استمرار الحراك حتى نيل الحقوق

وفي مخيم الجليل بمدينة بعلبك، انطلقت مسيرةٌ جماهيريةٌ حاشدةٌ في مخيَّم الجليل بدعوةٍ من فصائل العمل الوطني الفلسطيني وشباب مخيّم الجليل في بعلبك.

وتحدّث محمد خليل بِاسم شباب المخيم، مطالبًا بالوحدة الوطنية ووحدة الموقف في كلِّ لبنان ضدَّ قرار وزير العمل بحقِّ أبناءِ شعبنا.

وأكَّد خليل على استمرار الحراك حتى نيل شعبنا جميع الحقوق التي تحفظ الكرامة للإنسان الفلسطيني.

من جانبه شكر نائب أمين سر المجلس الثوري لـ"فتح الانتفاضة" علي كايد كافة المشاركين من إخوة وأخوات في هذه المسيرة، وندَّد بصفقة القرن وملحقاتها، مؤكِّدًا أنَّ الحراكات الاحتجاجية ضدَّ قرار وزير العمل اللبناني ستستمر حتى إسقاط القرار ونيل شعبنا الحقوق المدنية.

كما شدَّد كايد على تمسُّك أبناءِ شعبنا بثوابتنا الوطنية وبالحفاظ على السلم الأهلي وحسن العلاقة مع الدولة اللبنانية، والوقوف صفًّا واحدًا ضدَّ كلِّ مشاريع التوطين والتهجير.