نابلس - النجاح - أخذت قضية توقيف الطبيب المتحرش في احدى مشافي قلقيلية منحى جديداً عندما نشرت النيابة العامة تفاصيلا جديدة الليلة الماضية،وسط "تصعيد" غير مسبوق من قبل نقابة الأطباء عبر إصدار 3 بيانات في غضون ساعات وذلك في محاولة للهروب من الأزمة الى الأمام في قضية باتت حديث الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت النيابة العامة الليلة الماضية، بياناً للرأي العام تعقيباً على بيان نقابة الاطباء الفلسطينيين المتعلق بتوقيف طبيب في مدينة قلقيلية.

وأوضحت النيابة في بيانها الذي وصل نسخة منه لـ"النجاح الاخباري"، أنه واستنادا لشكوى تقدمت بها مواطنة من مدينة قلقيلية مفادها قيام طبيب بالتحرش الجنسي بها اثناء مراجعتها للمستشفى الذي يعمل به بمدينة قلقيلية، ولضرورة التحقيقات وسلامة الإجراءات تم بهذا اليوم توقيف الطبيب مدة ٢٤ ساعة على ذمة التحقيق بعد إبلاغ نقابة الأطباء بحيثيات القضية وانتداب طبيب لحضور مجريات التحقيق معه .

وكان الطبيب الذي يتحفظ "النجاح الإخباري" على أسمه قد تعرض لإطلاق نار قبل أشهر ما أدى الى اصابته في قدميه.

وأضاف البيان، أن الشكوى قُدمت للنيابة العامة قبل عدة أشهر وتم إرجاء التحقيق بها لحين تماثل الطبيب للشفاء بسبب إطلاق النار عليه من قبل شقيق المشتكية والذي تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه والذي مازال قيد التوقيف بتهمة الشروع بالقتل.

واستهجنت النيابة العامة، البيان الصادر عن نقابة الاطباء الداعي لإخلاء مرافق وزارة الصحة لمجرد اتخاذ النيابة العامة لإجراءاتها القانونية .

وكانت نقابة الأطباء، قد قررت،عقب بيان النيابة العامة، إخلاء جميع مرافق وزارة الصحة حتى أشعار آخر.

وقالت النقابة، في بيان لها، إنها أخلت جميع مرافق وزارة الصحة من الأطباء على إثر اعتقال أحد الأطباء "من الآن وحتى إشعار آخر".

رأي عام ضد النقابة

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أفرزت القضية تعليقات غير مسبوقة ضد قرار النقابة بإخلاء المرافق الصحية والعيادات العامة،وسط ادانة واسعة لنقابة الاطباء والطبيب المتهم.

بدورها،أصدرت عائلة السيدة التي اشتكت على الطبيب واتهمته بالتحرش بابنتهم  خلال عمله في مديرية صحة قلقيلية.

 وقالت عائلة اشتيوي إن النقابة تحاول بقرارها الإضراب عن العمل الضغط وفرض سيطرة الفلتان النقابي على سيادة القانون ومؤسساته.

موضحة أن اعتقال الطبيب جاء بعد شكوى تقدمت بها "ابنتنا على الطبيب في مكان عمله في مديري صحة قلقيلية حيث قام بالتحرش بها بتاريخ 21/1/219".

ولفتت العائلة أن اعتقال الطبيب صدر نتاج تحقيق وقرائن ودلائل دامغة أدت إلى توجيه تهمة هتك العرض ومن الجنايات بسبب تعديه الجسدي على ابنتنا وأن ما فعلته نقابة الأطباء هو للضغط على النيابة العامة وعدم ثقتها في هذه المؤسسة السيادية التي نأمل بألا تخضع للإملاءات.

وطالبت عائلة اشتيوي نقابة الأطباء التي وصفتها بـ”الطارئة” بالتحري والدقة قبل اتخاذ أي قرار يمس أرواح الناس ويسلب الحقوق ويتغول في المؤسسات القضائية ويمس هيبتها بما يؤدي إلى فلتان نقابي ومؤسساتي. على حد قول العائلة.

وكان الأطباء خاضوا إضرابًا عن العمل منذ حوالي 7 أشهر، قبل أن تُقرر محكمة العدل العليا وقف الإضراب باعتباره "غير قانوني"، وقد أعلنت النقابة التزامها بالقرار وألغت الإضراب، قبل أن تُقرر اليوم خوض إضرابٍ جديد على ضوء "أزمة الطبيب المتهم بالتحرش".