رام الله - النجاح - كشف رئيس جامعة القدس عماد أبو كشك، أنه والسفير الصيني لدى فلسطين قواه وي، اليوم الأحد، وقعا في مقر سفارة الصين في رام الله اتفاقية تأسيس "قاعة الصداقة الفلسطينية الصينية" التي سيتم تشييدها في حرم الجامعة الرئيس ببلدة أبو ديس.

ومن المتوقع أن تكون القاعة محطة أخرى للصين في جامعة القدس تجسد عمق علاقات التعاون بين الطرفين، والتي تشمل العديد من اتفاقيات الشراكة في المجالات الأكاديمية والبحثية بما فيها تأسيس معهد كونفوشيوس في فلسطين والذي اختارت الحكومة الصينية جامعة القدس أن تكون الحاضن الرسمي للمعهد الوحيد في فلسطين.

وأعرب أبو كشك، عن اعتزازه بالعلاقة التاريخية بين الصين وفلسطين ومع جامعة القدس، مشيراً إلى عمق روح التعاون الوثيق في خدمة القطاع التعليمي كأحد صور هذه العلاقات.

وأشار إلى أن اللقاء شمل توقيع الاتفاقية، إضافة لبحث تعزيز برامج التبادل العلمي والثقافي، والاستفادة من الثورة الصينية التقنية والتكنولوجية وغيرها من الجوانب المشتركة، مؤكداً أهمية العلاقة لإحداث نقلة نوعية في التعليم والذي تسعى إليه جامعة القدس ليكون رافعة للاقتصاد الفلسطيني من خلال الأفكار الريادية والإبداعية لطلبة الجامعة لتصبح مشاريع انتاجية توفر فرص التوظيف للشباب الفلسطيني في سوق العمل .

واستعرض  أبو كشك ما تمر به جامعة القدس من تطورات متلاحقة في المجال العلمي والبحثي من خلال كلياتها ومراكزها المتعددة، مؤكداً أهمية وجود معهد كونفوشيوس في الجامعة، لافتاً إلى برنامج العمل المشترك لابتعاث الأساتذة الصينيين لتعليم اللغة الصينية في جامعة القدس، وبرامج الدراسات العليا الصينية الفلسطينية، كوسيلة لتعزيز وتوسيع التبادل الثقافي والتجاري والتنموي الى جانب الأكاديمي والمعرفي، الذي يجسد ويطور مستوى التعاون بين البلدين الصديقين ويعزز هذه العلاقات التاريخية بين فلسطين والصين.

وعبر عن تقدير الشعب الفلسطيني وقيادته، للدعم الذي تقدمه الحكومة الصينية للشعب الفلسطيني في كافة المجالات السياسية والثقافية والتنموية، مؤكداً حرص جامعة القدس على إنجاح هذه التجربة الواعدة من التعاون بين الجانبين.

بدوره، أشاد السفير قواه وي بإنجازات جامعة القدس وتعاونها مع السفارة الصينية في العديد من المجالات خاصة من خلال معهد كونفوشيوس.

وأشار إلى رغبته الكبيرة في انشاء البرامج والمشاريع المشتركة لدعم التعليم، ونسج علاقات تعاون وطيدة بين الجامعات الفلسطينية، خاصة جامعة القدس ونظيراتها الصينية، شاكرا أبو كشك على جهوده الفعالة في انجاح عمل المعهد والأساتذة والمدربين الصينيين، وتقديم كافة التسهيلات والبيئة المناسبة لهم من خبرات علمية وبحثية وأكاديمية وأجواء تعليمية متميزة.

وتناول اللقاء سير عمل معهد كونفوشيوس الأول من نوعه في فلسطين، الذي تقدم الجامعة من خلاله جملة من البرامج العلمية والثقافية كتعليم اللغة الصينية، وبرامج في الدراسات الصينية والاسيوية، اضافة الى فتح أبواب التبادل الثقافي والحضاري بينها وبين شركائها من شتى بقاع الارض، حيث  يعتبر "كونفوشيوس" أحد الواجهات الثقافية البارزة التي تسعى الصين من خلالها الى مد جسور التعاون الثقافي والعلمي مع شعوب العالم، وبهذا تكون "جامعة القدس" المؤسس الوحيد والأول لهذا المعهد الصيني في فلسطين، ويكون هذا الصرح الذي افتتح عام 2015 بموجب اتفاقية ابرمها رئيس جامعة القدس أبو كشك مع وزارة الخارجية الصينية المعهد صاحب الرقم (63) حول العالم ليتخذ من القدس الجامعة والعاصمة بيتاً له.

وتتمتع جامعة القدس بشبكة علاقات دولية واسعة مع العديد من الجامعات والمؤسسات البحثية العريقة في مختلف قارات العالم، والتي توظفها لغايات تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، وتوفير فرص تبادل دراسي وبحثي يستفيد منها سنويًا مئات الطلبة والأكاديميين والباحثين من الجامعة.