وفاء ناهل - النجاح - قال مسؤول ملف الاستيطان في الاغوار معتز بشارات:" ان الاحتلال وجه اخطارات بالإخلاء لاربعة عائلات في خربة ام الجمال، بحجة التدريبات العسكرية، التي من المقرر ان تبدأ اليوم الساعة الخامسة وحتى يوم غد الساعة العاشرة صباحاً".

وأكد في حديث لـ"النجاح الاخباري" أن هناك اربع عائلات تتكون من (24) شخصاً تم تهجيرهم لاجراء التدريبات العسكرية، كما واستولت قوات على كرفاناً يعود لعائلة تتكون من (9) أفراد في خربة حمصا التحتا وقام بتفكيكه وترك العائلة في العراء".

وأضاف بشارات:" منذ بداية العام تم تسجيل ما يقارب (26) حالة اخلاء في مختلف المناطق، والعائلات التي تم اخلائها ما يقارب (213) عائلة في الاغوار الشمالية فقط، وعندما يخلي الاحتلال العائلات لا يعطيها اي فرصة لاخذ احتياجاتها الاساسية، ونحن بدورنا كمحافظة وبالتنسيق مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان  نعمل على توفير الخيم لايوائهم حيث يتم اخلائهم على  بعد يصل(3) كيلو مترات من مكان سكنهم، وتتراوح مدة الاخلاء حسب الاخطارات ما بين (24-48) ساعة".

وتابع:" كافة العائلات التي يتم اخلائها من مسكانها بحجة التدريبات العسكرية، تم توجيه اخطارات سابقة لها لاخلاء المنطقة بشكل كامل، ولكن تم رفع قضايا على الاحتلال وما يسمى بالادارة المدنية، من قبلنا ومن قبل العائلات والتجمعات الفلسطينية، ليعلن الاحتلال عنها فيما بعد مناطق عسكرية".

وحول سياسة الاحتلال التي تهدف لتفريغ الاغوار من سكانها الاصليين قال بشارات:" ينتهج الاحتلال كافة السبل لتهجير المواطن الفلسطيني تحت مسميات تدريبات عسكرية او اعلانها منطقة عسكرية مغلقة، وذلك لاقامة المستوطنات، ومنذ (18) شهراً الاحتلال أقام (4) بؤر استيطانية بالاغوار الشمالية، والعديد من العائلات يتم تهجيرها واقامة مستوطنات على اراضيها".

وأردف بشارات:" المواطن الفلسطيني يتعرض لانتهاكات يومية،  وكافة مؤسسات الاحتلال مجتمعة من اجل الضغط على المواطن الفلسطيني وتهجيره من أرضه، كما أن ما تسمى الادارة المدينة توجه اخطارات لكافة المساكن فلا يوجد بركس او خيمة او حتى حضيرة اغنام او خط زراعي الا وجه له اخطار تمهيدا لتدميره أو هدمه".

وتابع:" الاحتلال يسيطر على كافة الاراضي والموارد الطبييعة بالاغوار والمياه، والجديد ان الاحتلال اصبح يرسل اخطارات اخلاء وهدم لتجمعات بأكملها وليس لعائلات، حيث تم اخطار (6) تجمعات حتى الان من أجل ترحيلها واعلان المنطقة عسكرية مغلقة أمام اي مواطن فلسطيني وبالمقابل يتم تسهيل دخول المستوطنين بحماية الاحتلال لاقامة بؤر استيطانية".

وأضاف بشارات:" كما وتصادر قوات الاحتلال الجرارات الزراعية التي يستخدمها المواطنون من أجل زراعة اراضيهم، حيث تم تسجيل (380) ألف شيكل غرامات مالية حتى الان بحق المواطنين".

يذكر أن حال المواطن الفلسطيني في الأغوار كما في كافة مناطق الضفة،  لا يستقر مطلقا، فهم يُمسون ويصبحون على معاناة وانتهاكات بفعل الاحتلال، تتنوع أشكالها بين الهدم والترحيل ومصادرة الممتلكات.

ويستبيح الاحتلال الجزء الأكبر من الأغوار الشمالية بالسيطرة على أكثر من ثلثي أراضيها بإقامة سبعة معسكرات لقواته وتسع مستوطنات، ويصادر الأرض بتحويلها إلى مناطق عسكرية أو محميات طبيعية أو غير ذلك.