النجاح - نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول سياسي إسرائيلي، وصفته بـ |(الرفيع) أن خطة السلام التي سيطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تعرف إعلامياً (صفقة القرن)، ستتضمن تعويضات مالية للفلسطينيين.


وأشارت القناة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو، الذي سيزور إسرائيل هذا الأسبوع "يُصر على إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات".

وفي هذا الصدد، ندد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريح له لإذاعة (صوت فلسطين)، بالحديث عن تقديم أموال للجانب الفلسطيني مقابل عودته للمفاوضات، قائلاً: "هذا كلام عيب وفلسطين لا تباع ولا تشترى بالمال"، بحسب ما جاء على موقع صحيفة (القدس).


في السياق، أكد عريقات، أن الجانب الفلسطيني، لن يكون طرفاً في أي خطة سلام، يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال عريقات: "إن الموقف الفلسطيني، هو أن ترامب عزل نفسه عن عملية السلام بقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وبسعيه لإسقاط ملف اللاجئين الفلسطينيين".

واعتبر أن ترامب يتخذ الآن مكان القيادة في إسرائيل بخروجه عن القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة لعميلة السلام، ما جعله خارج إطار اللعبة.

وقال عريقات: "لا يمكن أن تكون الولايات المتحدة شريكاً أو وسيطاً في عملية السلام، ما لم تغير موقفها من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لأنه لا معنى أن تكون فلسطين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها".

يأتي ذلك، فيما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية الليلة الماضية، أن ترامب قد يطرح خطته للسلام لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مباشرة، بعد تدشين السفارة الأمريكية في القدس منتصف الشهر المقبل.

وشدد عريقات على التمسك الفلسطيني بالرؤية المدعومة دولياً للسلام مع إسرائيل القائمة على حل الدولتين على أساس حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.

وقال: "الفلسطينيون يسعون لحل يقوم على أساس حل قضايا الوضع النهائي كافة على رأسها اللاجئين والأسرى استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".

وأضاف: "يجب ألا يخدعنا أحد ولن نسقط في الوهم بإمكانية أن يكون لدى الولايات المتحدة أي أفكار متوازنة، ممكن أن تقود إلى صنع السلام الحقيقي والعادل، لأن واشنطن أصبحت جزءاً من المشكلة وليس من الحل".

وكان ترامب، أعلن في السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، وهو ما أثار غضب الفلسطينيين والعرب على نطاق واسع.

ويريد الفلسطينيون، إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علماً أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.