النجاح - أكد مدير مركز الاعلام في جامعة النجاح الوطنية المهندس غازي مرتجى أنه لو كان هناك قبول من دول العالم على التوصيات التي قدمها الرئيس محمود عباس اليوم في مجلس الامن، لكانت قد تمت منذ زمن، مشيرا الى ان الرئيس   رتب الأوليات الفلسطينية في المبادرة التي طرحها امام المجلس".

وأضاف مرتجى بمقابلة له عبر فضائية النجاح أن الرئيس لم يتنازل عن أي موقف، مؤكدا أنه مرر رسالة من خلال حديثه برفضه لما يسمى بصفقة القرن، عندما قال "نجرؤ ان نقول نعم او لا" والتي تعتبر مكافأة للاحتلال.، مؤكدا على ضرورة الذهاب للمفاوضات، دون انتقاص من الحقوق الفلسطينية.

وأشار مرتجى إلى أنه كان لابد من إعادة التذكير بالتوصيات، كونه يلقي بأعلى هيئة اممية، مشيرا إلى أن الرئيس اكد على الثوابت الفلسطينية ورمى الكرة بملعب مجلس الامن.

وأوضح مرتجى أن عملية السلام انتهت منذ الاعلان الامريكي بشأن القدس، واعترافهم بانها عاصمة دولة لاسرائيل، قائلا "يجب ان نتحرك من أجل عملية سلام معروفة بوقت زمني محدد، فلدينا اتفاقات كثيرة دولية وهم الوسطاء في العملية".

وأضاف أن القضية لا تسمح ان يكون هناك مفاوضات بين اسرائيل وفلسطين كما كانت سابقا ولا ان تكون الولايات المتحدة وحدها وسيطا، الا اذا عدنا برؤية جديدة ووجود عدة أطراف. 

ونوه إلى أن ما حذر منه ملادينوف حذر منه الرئيس عندما قال "اذا لم تساعدونا قد نقترف شيئا لا يرضينا ولا يرضيكم".

وحول صفقة القرن لفت مرتجى إلى أنه لا يوجد دولة عربية تجرؤ ان تقول بانها موافقة على صفقة القرن، مؤكدا أن هناك دول عربية تتآمر على القضية الفلسطينية وتحاول تمريرها من خلال الضغط على الرئيس وايقاف الدعم والتمويل للسلطة مؤكدا ان تأثيرها الخفي أكثر من اعلانها بشكل واضح موافقتها على الصفقة.
وأوضح مرتجى أن الرئيس اكد على التزامهم بقرارات الامم المتحدة والاستعداد لتبادل الأراضي بنفس القيمة القيمة، مؤكدا على ضرورة تنفيذ الامم المتحدة قراراتها، في ظل وجود عدد من الوسطاء متابعين للتنفيذ.

وأشار إلى أن فلسطين تطلب تدخل العالم  حيث لا يوجد خيارات اخرى ولا يمكن ان تتحول فلسطين لداعش دون اعتراف وان تحارب وحدها، قائلا "يجب ان يكون لدينا علاقات مع دول العالم والمطلوب الاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين".

واعرب مرتجى عن عدم تفاؤله باعتراف كل الدول بفلسطين لبعض الاعتبارات الداخلية في دولهم كالاحزاب الموجودة فيها، قائلا "ولكن على الاقل هناك عدة قرارات لم تنفذ من مجلس الامن وعلى العالم ليحفظ ماء وجهه من خلال الاعتراف بفلسطين". 

وأوضح أن المرحلة المقبلة تشكلت منذ قرار ترامب والحديث الدائر عن صفقة القرن، ففلسطين تواجه الولايات المتحدة لوحدها والاحتلال مستمر في عنجهيته وخرقه لقرارات الشرعية الدولية، واصفا المرحلة القادمة بالصعبة جدا. 

واضاف أن هناك محاولات لتصفية قضيتنا، قائلا "على الشعب ان يكون على قدر المسؤولية، وتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام لمواجهة القرار الامريكي.