متابعة خاصة - النجاح - أظهر تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ان عدد حالات الطلاق التي وقعت في فلسطين عام 2016، بلغت 8510 حالة.

وتوزعت حالات الطلاق المسجلة في فلسطين بواقع 5165 حالة في الضفة الغربية، و3345 حالة في قطاع غزة، كما وتزيد حالات الطلاق خلال العام الماضي، بنحو 331 حالة مقارنة مع 2015، الذي وقعت فيه 4914 حالة في الضفة الغربية، مقابل 3265 حالة في قطاع غزة.

وكانت مدينة غزة قد سجلت أكبر عدد لحالات الطلاق في فلسطين في 2016، بـ1179 حالة، الأمر الذي شكل في الوقت ذاته انخفاضا بواقع 13 حالة مقارنة مع عام 2015.

وفي الضفة الغربية، سجلت مدينة الخليل أكبر عدد من حالات الطلاق في الضفة الغربية  خلال عام 2016 (1015 حالة طلاق) وعام 2015 ( 940 حالة)، وبالمقابل سجلت منطقة أريحا والأغوار أقل عدد لحالات الطلاق في فلسطين خلال 2016 بـ 82 حالة طلاق، والتي سجلت انخفاضا قدره 38 حالة عن 2015.

أما الأقل تسجيلا لحالات الطلاق في قطاع غزة؛ فكانت مدينة رفح، إذ بلغ عدد حالات الطلاق الواقعة فيها في العام الماضي 408 حالات مقابل 390 حالة في 2015.

وتم 46.4% من إجمالي حالات الطلاق المسجلة في فلسطين خلال عام 2016 خلال أقل من سنة واحدة من مدة الحياة الزوجية، و15.6% من حالات الطلاق تم تسجيها بعد عام واحد من الزواج.

وتشير بيانات المحاكم الشرعية في فلسطين إلى أن نصف حالات الطلاق تتم بين الخاطبين، وهو ما يعني أنها بين جيل الشباب، ويُرجع مختصون ذلك إلى عدة أسباب أبرزها وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان قد أكد قاضي قضاة المحكمة الشرعية عبد الله حرب في وقت سابق لـ"النجاح" على أن نسبة الطلاق في المحاكم الشرعية الفلسطينية تبلغ أكثر من 50% من الخاطبين الشباب".

ويعزي القاضي حرب أن أسباب الطلاق تعود لسببين: "أولاً؛ تسرع الأهل والخاطبين في الموافقة على الزواج، وهذا يجعل الخاطبين يقرران فسخ الزواج على أول مشكلة تحدث بينهما".

وأضاف لـ"النجاح الإخباري": "إن حسن الاختيار أمر مهم في الزواج، وقد أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم، بقوله في كيفية اختيار الزوجة (تنكح المرأة لأربع: لمالها, ولجمالها, ولحسبها, ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وعند اختيار الزوج (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إِلا تفعلوا تكن فتنة في الأَرض، وفساد عريض)".

وأردف: "الأصل أن يفكر الشخص جيداً قبل الإقدام على الزواج، ونحن ندعو الآباء والأمهات بمساعدة أبنائهم باتخاذ القرار".

وتابع: "أما السبب الثاني للإطلاق وهو الرئيس ألا وهي التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي غزت عصرنا وأصبح لكل شخص فضاء كامل يسبح به، فأثرت على العلاقة بين الخاطبين والمتزوجين والأسر أيضاً".

واقترح القاضي،أن يتم إمهال الشاب والفتاة مدة شهر أو اثنين بعد قراءة الفاتحة، وذلك ضمن ضوابط شرعية بعدم الخلوة أو الانكشاف قبل كتب الكتاب، للتفكير والتعارف والتساؤل عن أهل الفتاة والشاب والمحيط الذي يعيشان به، فهذا له اثر في استمرار الحياة الزوجية، وأن هذا الأمر سيقلل من حالات الطلاق في المجتمع.