تحرير المالكي - النجاح - قال المفوض السياسي العام اللواء "عدنان الضميري": إنَّه بعد عشر سنوات من فعل حماس وقادتها لا يمكن أن يسمى واقع اليوم بواقع انقسام.

وأشار الضميري خلال لقاء على تلفزيون فلسطين إلى أنَّ حماس اعتقدت أنَّها تستطيع أن تدير حكمًا في غزة أو غيرها على طريقة جمعية خيرية، مؤكِّدًا أنَّ إدارة الناس أعمق بكثير وتتطلب إمكانات وذكاء ولا يمكن للناس أن تتبع حماس، كما يفعل أعضاء الحزب.

وأضاف: "حماس من الممكن أن تسجن وتحكم بالإعدام على من يخرج عن السمع والطاعة، فقيادة حماس في (2008) أقسمت على السمع والطاعة، وعلى بقية الناس بغزة أن يعملوا على طاعة حماس ومن لا يفعل سيعاقب".

وقال الضميري: إنَّ حماس بعد عشر سنوات على الواقع الحالي تبحث عن سلطة لها دون أي شريك، مؤكّدًا أنَّها لا تستطيع مشاركة من ينطلق أو يدعي الانطلاق من نفس الأرضية الفكرية لها لا بإدارة ولا بقانون، مضيفًا: "حماس اعتادت أن لا تثق بحلفائها ولا هم يثقون فيها".

وخلال حديثه، نوَّه الضميري إلى أنَّ القيادة الفلسطينية والفصائل السياسية كانت تأمل انتهاء هذا الوضع بالحوار، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ توقيع عشرات الاتفاقات مع حماس من أجل الوصول لنقطة إنهاء ما كان يسمى بالانقسام.

وتابع: "حماس غادرت جغرافيا الانقسام إلى جغرافيا الانفصال في الحكم والتشريع وغيرها، كما أنَّها راهنت على تغيرات في الإقليم لصالحها، ولكن كل مراهناتها خسرت بدءًا من الإخوان المسلمين في مصر إلى سوريا".

وأكَّد الضميري أنَّ حماس تراهن أن تبقى في الحكم فقط، ولا يوجد لها أهداف، وتطمح في تحقيق مصالحها وأرباحها.

وقال: إنَّ من يبحث خارج إطار الفئوية الحزبية سيدرك أنَّ حماس المسؤولة عمَّا يحدث وحدث في غزة من معاناة، وأكَّد أنَّ الرئيس والحكومة حاولوا أن يصلوا إلى حل لتخفيف المعاناة عن أهل غزة من خلال تقديم ما سمي  بتمويل الانقلاب.

وبيَّن اللواء أنَّ حماس لا يعنيها كيف يعيش الناس، وإنَّما هدفها وضع المسؤولية على السلطة فقط.

وأشار إلى أنَّ الرئيس محمود عباس طالب حماس أن تسمح للحكومة بالعمل في غزة، كما طالب الحكومة أن تتخطى كافة العراقيل لإعمار قطاع غزة.

وأضاف: "القيادة الفلسطينية تبحث عن مخرج لإنهاء هذه الحالة المأساوية التي اوجدتها حماس طمعًَا في الحكم فقط".

وحول صفقة حماس ومحمد دحلان، أوضح الضميري أنَّ دحلان يبحث عن ايّ ثقب يعيدة للواجهة السياسية بعد أن طرد من حركة فتح والسياسة الفلسطينة، مشيرًا إلى أنَّه لا يستطيع أن يمارس السياسة دون حركته.

وقال: إنَّ "محمد دحلان" كان سببًا في دفع حماس للانقلاب في (2006)، والآن هناك مصالح مشتركة بينهم فكيف ذلك؟، مضيفًا: "هذه فقاعة حاليَّة وستنتهي كغيرها من الفقاعات".

وقال إنَّه في حال قدم دحلان أيّ مساعدات مالية وغيرها للقطاع فإذًا من سيحكم غزة، هل ستبقى حماس؟

وأكَّد أنَّ كل التحالفات في تاريخ حركة حماس كانت خارج الإطار العربي، في الوقت الذي حافظت فيه منظمة التحرير على قيمتها السياسية في الإطار العربي.

وأضاف: "تحالف حركة حماس مع أي جهة لا يقوم على أرضية القضية الفلسطينية، وإنَّما على مصلحتها وعلى كمية الدعم الذي ستحصل عليه".

وتسائل الضميري حول كيفية أن تريد حماس أن تحكم غزة وفي الوقت نفسه تتنصل من المسؤوليات التي تقع أي حكومة من الاهتمام بالتعليم والصحة والرواتب والكهرباء وغيرها، وتضع هذه المسؤوليات على السلطة الفلسطينية.

وفيما يخص إعمار قطاع غزة، أكَّد الضميري أنَّ حماس ستعيق إعادة الإعمار إذا لم تحصل على حصة، قائلًا : "من لا يدفع في غزة لا يستمر".