نهاد الطويل - النجاح - خاص: أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة أنّ صفة العضو المراقب لا تسمح للهيئات الحكومية الفلسطينية بالتقدم بمذكرات اعتقال دولية بحق شخصيات فلسطينية تمّت إدانتها بارتكاب جرائم فساد تتعلق بسرقة المال العام .

وكشف النتشة في تصريح لـ"النجاح الاخباري" على هامش مؤتمر "مهنة تدقيق الحسابات ودورها في تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد" الذي ينعقد في جامعة النجاح الوطنية، أن العاهل الأردني عبدالله الثاني تابع بنفسه قرارات قضائية صدرت مؤخراً بحق مسؤولين فلسطينين متهمين بقضايا فساد كبيرة.

وتابع النتشة في هذا الصدد: "سلمنا الجانب المصري مؤخرا، قراراً قضائيا يتعلق بتسليم مسؤول سرق 40 مليون شيقل حيث لا زالت الجهات المصرية المعنية ترفض التعاطي مع الملف لأسباب غير مفهومة".

ورداً على سؤال يتعلق بمستجدات انضمام فلسطين إلى منظمة الإنتربول الدولية، لفت النتشه إلى أنَّ المشاورات والإتصالات بهذا الخصوص لا زالت مستمرة للإنضمام إلى المنظمة باعتبارها الذراع الضارب لملاحقة المطلوبين للعدالة .

وشدد النتشة في الوقت ذاته على المضي في إنشاء آلية فعّالة للقضاء على الفساد وملاحقة الأفراد الذين يفرّون من العدالة إلى الدول المجاورة او حتى الدول الأوروبية.

في موضوع آخر،أكّد النتشة أن الهيئة تعمل حالياً على فتح تحقيق شفاف مع عدد من المجالس والهيئات المحلية التي قُدمت بحقها شكاوى تتعلق بشبهات فساد في إدارة الحكم المحلي ببعض المحافظات.

كما أكدّ على أن الهيئة تعمل في أشد الظروف للدخول إلى أعماق المجتمع الفلسطيني بهدف التوعية والوقاية من مخاطر الفساد.

وقامت الهيئة مؤخراً بالعمل مع ما يقارب 46000 متدرب ومتدربة بالشراكة مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وذلك في إطار السعي لتمكين كافة القطاعات من خلق أدوات وطنية فاعلة في مكافحة الفساد، وفقاً للنتشة.

من جانبه، اتّهم رئيس مجلس إدارة جمعية مدققي الحسابات القانونيين الفلسطينية "خليل رزق" مؤسسات حكومية بوضع ما وصفها بالعراقيل والمعيقات من خلال اعطاء تعليمات سلبية من شأنها التدخل مباشرة في بعض الأحيان على عمل المدققين،والحاق الضرر بمنظومة النزاهة والشفافية في تلك المؤسسات.

وشدد في تصريح خاص لـ "النجاح الاخباري" على أنّ المؤتمر يعد خطوة على طريق النزاهة والحكم الرشيد في الواقع الفلسطيني.

وقال رزق إنّ الجمعية تتابع ليس فقط الملفات المتعلقة بالفساد المالي بل أيضا بالممارسات التي قد تضر بالصالح العام أو تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للجمهور.

وأكد رزق على أنّ التدقيق والمسائلة باتت اليوم أدوات فاعلة ومهمة في مكافحة الفساد بالتنسيق مع الهيئة وصولاً للنزاهة والشفافية وبما ينسجم مع المعايير الوطنية والعالمية ويشجع الإستثمارات الوطنية وجلب رأس المال الأجنبي للوطن.

وفي كلمته أمام المشاركين، أكدّ القائم بأعمال رئيس الجامعة، "أ.د ماهر النتشة" على أهمية انعقاد المؤتمر من خلال تعزيز دور مهنة التدقيق في تعزيز الرقابة ومكافحة الفساد في فلسطين وصولاً إلى الحكم الرشيد وبناء المؤسسات الوطنية وفقاً للمعايير الدولية المعمول بها في العالم.

وأكد النتشة على أن التدقيق والتقييم في مؤسساتنا، ليس أمراً طارئاً بل ملحا في كافة الأوقات بما يعزز ثقافة المساءلة لتحقيق التنمية والعدالة الإجتماعية.

في السياق ذاته، رأى رئيس جمعية المدققين الكويتيين محمد محمود الهاجري أنّ قيمة اقتصادية وفنية سيضيفها المؤتمر للحكم الرشيد في فلسطين وذلك بما يعزز بناء المؤسسات المحلية وفقاً للتطلعات الوطنية الهادفة لبناء المؤسسات نحو دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال الهاجري لـ"النجاح الاخباري" على هامش انعقاد المؤتمر" إن مشاركته في المؤتمر هي رسالة سياسية ورداً عملياً على اجراءات الإحتلال وانتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني".

وتابع الهاجري: "هي أيضاً رسالة للأشقاء العرب لزيارة فلسطين للإطلاع عن كثب على ما يحصل وذلك في إطار الدعم المتواصل من قبل الكويت حكومة وشعبا للقضية الفلسطينية".

ويهدف مؤتمر "مهنة تدقيق الحسابات ودورها في تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد" والذي ينظم تحت رعاية رئيس الوزراء "أ.د. رامي الحمد الله"، إلى مواكبة التطورات والتعديلات المستمرة على معايير التدقيق الدولية والمعايير الدولية لإعداد التقارير ‏المالية، والتي بدورها تعظم دور مدقق الحسابات وتزيد من مسؤولياته وصولاً إلى تقارير مالية أكثر واقعية وجودة، لخدمة ‏مستخدمي تلك التقارير، فضلاً عن تعزيز دور مدقق الحسابات في مكافحة الفساد.