نابلس - النجاح - قالت دراسة أن أعمال الموسيقي الشهير، يوهان سيباستيان باخ، تستخدم كثيرا من قبل المعلنين لتقديم "صوت من الطمأنينة" في الإعلانات التلفزيونية.

ودرس عالم الموسيقى بيتر كوبفر، من جامعة Southern Methodist في تكساس، السياق الذي استُخدمت فيه أعمال باخ في 19 إعلانا تم بثها في الولايات المتحدة في الفترة من 2009 إلى 2019.

وكما هو الحال مع القطع الكلاسيكية الأخرى، تُستخدم مؤلفات باخ أيضا كدليل على المكانة أو الطبقة - أو يتم توظيفها للتأثير الفكاهي.

ومع ذلك، فإن الشعور الأكثر شيوعا الذي يتم استخدامه لتعزيزه هو "التأكيد على أن اختيارات المرء للمنتج ستؤدي إلى حياة أكثر سعادة وصحة وأمانا".

وعلى الرغم من ذلك، يقول البروفيسور كوبفر إنه لا يوجد شيء مطمئن في الواقع بشأن أعمال باخ.

وبدلا من ذلك، يخلص إلى أن طبيعتها المجردة النموذجية وارتباطاتها العامة بالهيبة تسمح لها بتجسيد رسائل ودلالات مختلفة حسب الحاجة.

واستعرض البروفيسور كوبفر في دراسته السياق الذي استخدمت فيه أعمال باخ في الإعلانات التلفزيونية، وطور تصنيفا لوصف ذلك.

ومن أجل هذا التحليل، استشار الخبير قاعدة بيانات لمظاهر الموسيقى الكلاسيكية في الإعلانات التجارية الأمريكية التي كان يجمعها منذ عام 2009.

وشمل ذلك ما مجموعه 19 إعلانا يستخدم مقطوعات موسيقية لباخ.

وخلص كوبفر إلى أن أعمال باخ الموسيقية - وتحديدا تلك ذات الأسلوب الفردي التمهيدي - يتم تقديمها بشكل شائع إلى جانب رسائل الطمأنينة. (المقدمة عبارة عن مقطوعة موسيقية قصيرة تحتوي عادة على أشكال إيقاعية ولحنية متكررة).

ومع ذلك، مثل المقطوعات الكلاسيكية الأخرى، استُخدمت أعمال باخ أيضا لاستدعاء الارتباطات بالهيبة (كما هو الحال في إعلان كاديلاك 2016).

ووفقا للبروفيسور كوبفر، يرتبط استخدام موسيقى باخ في الإعلانات التجارية بالاتجاه العام الذي شهد انتقال الإعلانات بعيدا عن الإعلانات "المعلوماتية" التقليدية، التي تؤكد على فوائد المنتج الواقعية، إلى ما يسمى بالإعلانات "التحويلية".

وتسعى هذه الجهود إلى "تحويل" تجربة استخدام منتج علامة تجارية معينة من خلال ربطها بمشاعر (غالبا ما تكون عشوائية) أو أفكار أو معاني - مثل فكرة أن سائقي سيارات الجيب يعيشون "حياة المغامرة".

ويقول كوبفر إن أسلوب المقدمة المنفردة لباخ يعمل بشكل جيد مع أسلوب الإعلان التحويلي، لأن جودته المجردة "ملائمة بشكل خاص لإعطاء معان مختلفة، مما يجعلها أداة قوية بشكل خاص".

وأضاف: "هذه الظاهرة هي نتيجة لقدرة الأسلوب على تجسيد رسائل مختلفة ودلالاتها العامة بمكانة وليس بأي نوع من العمليات المنهجية أو الواعية. وهذا يقف على النقيض من الأمثلة الأخرى للموسيقى الكلاسيكية المستخدمة في الإعلانات التجارية، والتي تأتي عادة من القطع الدرامية أو البرامجية في القرن التاسع عشر".

ونتيجة لذلك، أوضح البروفيسور كوبفر أن هذه الروابط غالبا ما تكون "مدمجة" خارج نطاق الموسيقى التي يمكن للمعلنين استغلالها.