نابلس - النجاح -     شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة، شهر العبادة. الشهر الذي ينتظره المسلمون بشغف ولهفة في كل عام نظرا لخصوصية هذا الشهر والاجواء الروحانية التي تتجلى فيه.

حيث يأتي ترتيب شهر رمضان الكريم بين الشهور الهجرية التاسع، وهو شهر ذا مكانة خاصة حيث نزل فيه القرآن على خاتم النبيين وسيد المرسلين سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه عندما نزل عليه الوحي في غار حراء وقرأ عليه أولى آيات القرآن العظيم: "اقرأ باسم ربك الذي خلق" في ليلة القدر التي نتحراها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان.

 أما عن تسمية الشهر الفضيل، فيذكر ابن دريد أن اسم رمضان جاء عندما تم نقل أسماء الشهور القديمة حسب الأزمنة فوافق قدوم شهر رمضان مع أيام الرمض والحر فسمي بهذا الاسم، ويقال أن شهر رمضان أيضا مأخوذ من رمض الصائم حيث يرمض جوفه من شدة العطش أثناء الصيام.

ومن أجمل عبادات شهر رمضان بعض الصوم هي صلاة التراويح، وهي نافلة يصليها المسلم في رمضان يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء وحتى الفجر ، ولم يصلي رسول الله صلاة التراويح أو القيام في جماعة إلا ثلاث ليال حتى لا تفرض على المسلمين إلا أنه لم يدع صلاتها طوال حياته، وبعد ذلك سن الفاروق عمر بن الخطاب صلاة التراويح في جماعة حتى لا تتعدد الجماعات في المسجد الواحد. 

 وفي هذا الشهر يكون لله عز وجل عتقاء من النار في كل ليلة من ليالي رمضان، فإذا كانت آخر ليلة من ليالي رمضان أعتق الله تعالى بعدد عتقاءه من النار طوال الشهر وقد قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة".

ومن أهم العبادات أثناء شهر رمضان الدعاء، حيث روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلَ الله عليه وسلم- قال: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد" فاحرص على الإكثار من الدعاء عند إفطارك وفي صلاتك.     

 وبمجيء شهر رمضان تصفد الشياطين، وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة. رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.