النجاح - يتوقع  أن تكون سنة 2020 بداية لحدوث تغيرات جذرية في بيئة العمل؛ نتيجة لتغير الأجيال، وتقادم الأفكار التقليدية، والتطورات التكنولوجية المتسارعة، وهذا التوقع لن يأتي من فراغ، وإنما لأن جيل الألفية- مواليد الثمانينات وما بعد- سيشكلون تحولاً ديموغرافياً في العمالة الإنتاجية

بفعل استحواذهم على أكثر من 50%، ما يعني أن العمل عن بعد بشقيه التوظيف عن بعد، والعمل الحر، سيصبح هو المعيار.

ويبدو هذا منطقياً في وقت تؤكد فيه الدراسات استمرار زيادة حجم جيل الألفية حتى ما بعد 2020، فمن المتوقع أن يشكل الألفيون بحلول 2025 ثلاثة أرباع القوى العاملة، وهذا يتطلب من أرباب العمل التكيف مع توجهات الألفيين، التي تحتمُ عليهم إعتماد جداول مرنة، وإتاحة العمل عن بعد، ولو بشكل جزئي يتناغم وعقليتهم الرقمية بالدرجة الأولى.

كما أن التقديرات العالمية تشير إلى أن أكثر من 40 % من القوى العاملة في أمريكا سيستقلون بعملهم بحلول 2020 وهذا له ما يبرره، ففوائد العمل عن بعد ليست محصورة بتقوية الوضع التنافسي للشركات والمشاريع فقط، بل يتعداه ليشمل الموظفين أنفسهم سواء من ناحية تخفيض تكاليف التنقل والوجبات الغذائية، أو توفير مرونة ليست بالقليلة في حياة الموظف، من شأنها أن تمكنه من الموازنة بين حياته الشخصية والمهنية بسهولة ويسر.

والأكثر من هذا فإن العمل عن بُعد يعد  صديقاً للبيئة يتيح للموظف فرصة لعيش نمط حياة أفضل، من خلال تخفيض إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فوفقاً لوكالة حماية البيئة الأمريكية1 (USEPA) ، يمكن لكل موظف عن بُعد أن يقلل من انبعاث ثاني أكسيد الكربون، ما يعادل 3.2 طن لكل 7839 سنوياً.