النجاح - نظرية علمية، وصل لها أكثر عقول نبوغاً وعبقرية في التاريخ، أخذت أعواماً طويلة من حياته، بين معادلات معقدة وفرضيات تنتظر الإثبات، وأخرى تم إثباتها، وأخذت ضعف تلك الأعوام حتى يفهمها الناس ويعرفون مكنونات هذا العلم الكبير الذي قدمه صاحبها العبقري "آلبرت أنشتاين"، العالم الألماني الشهير خلال نظرية النسبية، لكن الأمر احتاج إلى أقل من 3 دقائق لفتاة فلبينية بعمر الثمانية عشر عاماً حتى تشرح هذه النظرية العظيمة ببساطة كبيرة، خلال فيديو على قناتها الخاصة بموقع "يوتيوب".

دقيقتان وثمانٍ وخمسون ثانية، هو الوقت الذي احتاجته الطالبة الفلبينية "هيلاري ديان أنداليس"، لشرح نظرية أنشتاين النسبية المعقدة، بطريقة بسيطة للغاية من الممكن لأيٍ كان أن يفهمها، وذلك باستخدام شاحنة رافعة وبعض الهواتف الخلوية والعداء الجامايكي الشهير "يوسين بولت" كمثال، وساعدها في الفيديو 3 أصدقائها، لتفوز من خلال ما قدمته بـ"تحدي الإختراق" Break Through Challenge للعام الماضي 2017، وهي مسابقة سنوية تستقطب المراهقين من جميع أنحاء العالم ليقدموا فيديوهات قصية لا تتجازو الثلاث دقائق لتبسيط الأفكار المتعلقة بالرياضيات والفيزياء والعلوم الأخرى، لتحصل أنداليس على الجائزة الكبرى في المسابقة، وقيمتها 250 ألف دولار كمنحةٍ دراسية، بحسب موقع "بزنيس إنسايدر" الأميركي.

وفي بداية الفيديو العلمي الذي قدمته الطالبة الفلبينبة، والذي حمل اسم "النسبية ومعالجة الأطر المرجعية –Relativity & The Equivalence of Reference Frames "، بدأت أنداليس بعرض الأرقام المتشابهة مثل "6،9" بشكلٍ جانبي حيث يمكن أن نقرأها اعتماداً على الطريقة التي تُميل بها رأسك، ثم شرعت بتوضيح الأطر المرجعية شيئاً أساسياً للنظرية النسبية.

وأوضحت أنداليس خلال شرحها أنه يمكن إجراء اختبارها الذي قامت به باستخدام عاملي السرعة والوقت، فإذا ركض الرياضي يوسين بولت 100 متر بسرعة تعادل 98% من سرعة الضوء، فإن الركض بسرعة 10 ثوانٍ من منظوره الشخصي يعادل 40 ثانية على ساعة الحكم، والسبب في ذلك أن الساعات الأسرع عادةً ما يبدو عليها أنها تتحرك ببطء بالنسبة لمراقب ثابت.

وأثبتت أنداليس أنه من الممكن للعلم، حتى بأكثر نظرياته ومجالاته المعقدة، أن يتم شرحه بشكلٍ مُبسط يُسهل على الناس فهمه وأن تحبه أيضاً، وكيف من الممكن للثورة المعلوماتية ووسائل التواصل الإجتماعي أن تكون وسيلة لإيصال هذه العلوم إلى الجميع، ومن الجدير بالذكر أنه خلال الفترات الماضية انتشر العديد من نجوم التواصل الإجتماعي من خلال شرح العلوم بواسطة هذه الطرق المُبسطة، وهناك العديد من الشبان والفتيات العرب ومنهم سعوديين أخذوا هذا التوجه وهذه الطريقة في أعمالهم على شبكات التواصل، ونالوا شهرة وانتشاراً كبيرين.