النجاح - ثبت محامي الدفاع عن مبتعث سعودي كان يدرس في "جامعة بريتيش كولومبيا" بأقصى الغرب الكندي، أن موكله ثامر حميد المستادي "لم يكن يدري ما يفعل" حين اقتحم غرفة طالبة كندية بسكنها الجامعي في أكتوبر العام الماضي، وسحبها من داخلها وهي مذعورة تصرخ، ثم وضع السكين حول عنقها وحاول ذبحها، فخرج البالغ 19 سنة، بريئاً من التهمة في آخر جلسة محاكمة أمس الخميس بمدينة فانكوفر، عاصمة مقاطعة بريتيش كولومبيا، مع أنه سبق واعترف بمحاولة الذبح، إلا أن اعترافه كان مستنداً إلى ظنه بأنها شيطان، أراد تخليص نفسه والعالم من شره.

في جلسة سابقة عقدتها المحكمة قبل أسبوعين، سألوه عن سبب مهاجمته للطالبة Mary Hare الأكبر سناً منه بعام، فأجاب أنه مر بحالة مضطربة، كان يتلو معها القرآن ويفهم معانيه بتفسيرات مختلفة، لذلك قال في لقاء "فيديوي" لمن حقق معه، وهو السيرجنت Kevin Jeffry من الشرطة: "حين تقرأ شيئاً ما وأنت تفكر بأمر آخر، ففهمك لما قرأت يختلف" وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية، أن جيفري سمع منه عبارة غريبة أثناء اللقاء، تفيد بأن المستادي كان يظن أن الطالبة ماري "هي شيطان" ومحاولته قتلها كانت دفاعاً عن النفس.

كان يشعر بأنه معتل ومضطرب

ما سمعوه في جلسة سابقة قبل أسبوعين، مما شهد به المحقق وغيره، أثبته محاميه في جلسة النطق بحكم البراءة أمس، معززا إثباته بدليل مهم، وهو أن المستادي سبق وذهب إلى أحد المستشفيات قبل محاولة القتل، باحثا عن طبيب يعالجه مما كان فيه من اضطراب.. كان يشعر بأنه معتل ومضطرب، ويحتاج إلى علاج سريع، إلى درجة أنه أخبر والدته بالأفكار التي كانت تراوده قبل محاولته قتل الطالبة.

وهناك شهادة من محقق آخر، ذكر في الجلسة السابقة أن المستادي كان يبكي بعد اعتقاله، ويسأل أفراد الشرطة عما إذا كانت الطالبة ستعيش، لأنه أحدث برقبتها 3 جروح، أحدها طوله 12 سنتيمترا، كما وجروح بأنحاء عدة من جسمها، فشعر بالقلق في وجدانه عليها، ولولا سمعت زميلتان لها صراخها واستغاثتها وأسرعتا إلى إنقاذها، بحسب ما طالعت "العربية.نت" في تقرير أعدته محطة CBC الإذاعية الكندية، لربما أجهز المستادي عليها ذبحا وطعنا، وهو يظن بأنه يذبح شيطانا من الشياطين.

الحكم: "السيد مستادي سيتم تحويله إلى مستشفى للعلاج"

نجد أيضاً في ملف التحقيق، أن كل شيء بدأ حين طرق باب غرفتها باكرا صباح 4 أكتوبر العام الماضي، فاستيقظت ماري هير وفتحته، وفاجأها منظر مرعب: شاب لم تقابله إلا مرة واحدة قبل أسبوعين فقط، وبينهما كان حديث سريع "لم يترك أي أثر" طبقا لشهادتها بالمحكمة، يظهر أمامها وبيده سكين، وفي عينيه شر متأبط مشهود، ثم يقتحم عليها الباب ويمسك بها ويجرها إلى الخارج، محاولا بالبداية خنقها، ولما راحت تتحشرج من انقطاع نفسها، تخلى عن الخنق ووضع السكين على عنقها ليذبحها، فصرخت مذعورة تستغيث، وصراخها جذب زميلتيها في غرفة مجاورة، فأسرعتا إليها، عندها انهار المستادي مستسلما حتى أقبل عليه حرس الجامعة واعتقلوه.

حاكموه، واستمعوا في الجلسات الى شهادات من ضباط الشرطة والمحققين، والى شهود عيان وأصدقاء، كما الى خبراء نفسانيين وأطباء، وسمعوا منه شخصيا عبارة: "ماري لم تفعل شيئا لي، وأنا أعرف أني مخطيء بما حاولت أن أفعله" لذلك رست الأمور على حال في المحكمة قالت معها القاضية Margot Fleming بجلسة النطق بالحكم أمس، وفقا لموقع Obyssey Online الاخباري الكندي: "ان السيد مستادي سيتم تحويله الى مستشفى Forensi Psychiatric Hospital للعلاج" وهو في مدينة Coquitlam البعيدة 32 كيلومترا عن فانكوفر، وهناك سيرعاه الأطباء حتى الشفاء.