النجاح الإخباري - دعت منظمة الصحة العالمية إلى إجلاء نحو 10 آلاف حالة مستعجلة لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، وفي حين أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن القتال مستمر رغم إعلان جيش الاحتلال وقفه دعت حكومة غزة إلى إنهاء الضغط على المدنيين بـ"جريمة التجويع".

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن ممثل المنظمة في الضفة الغربية وقطاع غزة أن هناك ما لا يقل عن 10 آلاف حالة مستعجلة تحتاج إلى الإجلاء من غزة لتلقي العلاج.

وشددت المنظمة الدولية على ضرورة إعادة فتح معبر رفح في أسرع وقت ممكن أو إيجاد آلية بديلة، وقالت إنه لا يمكن ترك المرضى من ذوي الحالات الحرجة.

من جهتها، قالت وكالة أونروا إن غزة تعد أخطر الأماكن في العالم على عمال الإغاثة، مضيفة أن 193 استشهدوا من الوكالة منذ بداية الحرب، وهو أعلى عدد من القتلى (الشهداء) في تاريخ الأمم المتحدة.

من جانبه، أكد مفوض عام الأونروا فيليب لازاريني أن الأعمال القتالية مستمرة في رفح وجنوب قطاع غزة على الرغم من إعلان جيش الاحتلال أمس الأحد عن وقف تكتيكي للعمليات للسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وحذر لازاريني من أن الأونروا لديها تمويل حتى يوليو/تموز المقبل فقط، وأنه من غير المعروف كيفية استمرار تمويل الأونروا بعد هذا التاريخ.


"جريمة تجويع"
من جانب آخر، دعا المكتب الإعلامي الحكومي في غزة -اليوم الاثنين- المجتمع الدولي إلى "الضغط على حكومة الاحتلال لإنهاء استخدام جريمة التجويع للضغط على المدنيين" في القطاع.

وقال المكتب الإعلامي -في بيان- إن "الاحتلال والإدارة الأميركية يستخدمان المساعدات والغذاء أداة للضغط السياسي ضد المدنيين في قطاع غزة، ويكرسان المجاعة ويفاقمان الأوضاع الإنسانية بشكل متعمد".

وشدد المكتب الإعلامي على أن سكان غزة يعيشون ظروفا إنسانية قاسية ومجاعة حقيقية، خاصة في محافظتي غزة والشمال.

وأكد أن هذا الوضع مخالف للقيم الأخلاقية والإنسانية والقانون الدولي، واستغلال حاجات الأطفال والمدنيين والمرضى ومضاعفة معاناتهم لأغراض سياسية، وهو ما يعرض حياتهم للخطر.

ودعا المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية إلى ممارسة الضغط الجدي والحقيقي لوقف حرب الإبادة الجماعية، ووقف استخدام الغذاء والمساعدات أداة للضغط السياسي على المدنيين والأطفال والمرضى والجرحى.

ويشتد نقص الغذاء في أجزاء كبيرة من قطاع غزة جراء استمرار قوات الاحتلال في منع دخول شاحنات المواد الغذائية إلى القطاع.

ويجد السكان صعوبة كبيرة في توفير الطعام مع ظهور علامات على عودة مظاهر المجاعة بشكل أكبر من السابق في بعض مناطق القطاع.

وتواصل قوات الاحتلال حربها على غزة متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.

كما تتحدى حكومة الاحتلال طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير جيشها يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.