غزة - النجاح - اختتمت جامعة الإسراء في فلسطين المؤتمر العلمي الدولي "واقع ومستقبل التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في ضوء انتشار جائحة كورونا"، الذي تنظمه وتستضيفه الجامعة برعاية وإشراف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وكانت جامعة الإسراء نظمت واستضافت المؤتمر العلمي الإلكتروني على مداري يومين 18، 19 أغسطس/آب، بمشاركة واسعة من الشخصيات المجتمعية الوازنة والأكاديميين والباحثين والعلماء على مستوى فلسطين والعالم، في ستِ جلسات، قدّم خلالها الباحثين المشاركين أوراق عمل قيّمة في مجال التعليم الإلكتروني. 

خارطة طريق
وأعلن أ. د. عدنان الحجار رئيس جامعة الإسراء، والرئيس الفخري للمؤتمر، خلال كلمته في الجلسة الختامية، عن خارطة الطريق لمستقبل تطوير نظام التعليم الإلكتروني في فلسطين، مبينًا أن جامعة الإسراء أخذت على عاتقها مسؤولية كبيرة في فتح الباب وقبول التحدي بأن تعقد مؤتمرًا يناقش تحديات العصر التي تواجه الجامعات الفلسطينية والعربية والعالم بأسره؛ نتيجة لتفشي فايروس كورونا.

وأوضح أ.د الحجار أنّ العديد من الباحثين تقدموا بأوراقهم العلمية، ومن ثم بدأت اللجنة العلمية بمراجعة الأبحاث واختيار الأفضل والأنسب، والتي تمتلك نتائج يمكن أن تساعدَ الجامعات الفلسطينية والعربية والدولية في تنفيذ هذه الحلول للوصول الى نموذج متطور للتعليم الإلكتروني يتلاءم مع الظروف الحالية والطارئة.

ودعا أ. د. الحجار إلى الأخذ بنتائج مؤتمر التعليم الإلكتروني الدولي الذي جاء برعاية وإشراف من وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د. محمود أبو مويس، وبمشاركة أكاديمية من جميع مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية. 

رسالة للعالم أجمع
من جهته أشاد الدكتور أحمد الوادية، نائب رئيس جامعة الإسراء للشؤون الأكاديمية، ورئيس المؤتمر، بكل مؤسسات التعليم العالي التي شاركت في المؤتمر وكانت السبب في نجاحه، مشددًا على أن المؤتمر يعتبر حدث أكاديمي فلسطيني مهم يرسل رسالة لكل العالم، أن التعليم في فلسطين يعمل بشكل علمي وبحثي ويتجاوز جميع العقبات والإشكاليات. 

وقال د. الوادية إن أكثر من 200 شخص حضروا المؤتمر من داخلة القاعة، فيما تجاوز عدد الحضور على جميع منصات التواصل الاجتماعي خلال فترة المؤتمر الـ 20 مليون شخص، مرسلًا بالتحية لجميع الباحثين الذي تألقوا على مدار يومين، وقدموا 40 بحثًا علميًا تم تحكيمها من خلال اللجنة العلمية.
وأعلن رئيس المؤتمر أن جميع الأبحاث المحكمة سوف يتم نشرها في مجلة عنوانها المؤتمرات في جامعة الاسراء تحت عنوان "واقع ومستقبل التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في ضوء انتشار جائحة كورونا"، متوجهًا بالشكر لجميع من شارك في التحضير والإعداد وتغطية المؤتمر. 

وأكد د. الوادية أن الأبحاث المحكمة سوف تنتشر وتنشر على مستوى العالم، وأن هذا المؤتمر يعدّ من بين الأوائل على مستوى العالم الذي يصدر عنه أبحاث علمية محكمة بالمعنى العلمي، لاستشراف مستقبل التعليم العالي في فلسطين، وتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني.

جهود كبيرة 

من جهتها أشادت د. خلود البطش، عميد كلية علوم الحاسوب وتكنلوجيا المعلومات في جامعة غزة، بالجهود والتكامل بين مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، مبينةً أن هناك مبادرات منذ بدأت الأزمة من أجل تفعيل التعليم الإلكتروني بشكل قوي ومنظم. 
وأشارت إلى أن هناك متابعة وعمل من وزارة الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات بالتعاون مع الجامعات من أجل وضع حلول لبعض المشاكل للارتقاء بمنظومة التعليم الإلكتروني، وتعزيز الإجراءات في توصيل خدمات الانترنت للطلاب والأكاديميين، متوجهة بالشكر لجامعة الإسراء على الاستضافة المميزة للمؤتمر. 

صدىً واسع 
بدروه قال الدكتور نادر أبو شرخ، نائب رئيس جامعة فلسطين للدراسات العليا والبحث العلمي، إن المؤتمر العلمي له صدى على مستوى الجامعات الفلسطينية والأكاديميين، بل على ارتقى ليصل صداه إلى المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن جامعة الإسراء الجامعة الأولى التي تتبنى مؤتمر يختص في التعليم الالكتروني.

وتوجه د. أبو شرخ بالشكر لرئاسة جامعة الاسراء، مؤكدًا أنه يجب تعميم توصيات المؤتمر ونتائجه على الجامعات في الوطن وخارج الوطن لخدمة أبنائنا الطلبة، لافتًا إلى وجود ردود فعل مميزة من المشاركين في المؤتمر، وأن التوصيات والأفكار التي تم الخروج بها أفكار إبداعية.
وأضاف: "أعتقد أن الوزير وجميع الأكاديميين بانتظار نتائج المؤتمر الذي استضافته هذه الجامعة التي تخطو خطوات واعدة، سنتذكرها جميعًا في المستقبل القريب، واسمها يلمع بين كبرى الجامعات في فلسطين". 

توصيات مهمة
وفي السياق توجه الدكتور هيثم عايش، عميد كلية فلسطين التقنية بالشكر لجامعة الإسراء ورئاستها، لما بذلوه من جهد في المؤتمر يعود بالمنفعة على أهلنا في الوطن والخارج، مؤكدًا أن الكلية تسعى لتطوير التعليم الإلكتروني خاصة في ظل جائحة كورونا. 

وقال د. عايش: "نسعد بما وصل له المؤتمر، ونحن بانتظار وشوق للحصول على التوصيات للاستفادة منها وتطبيقها، والتي تعبر عن جهد دؤوب قام بها الباحثين، ونشكرهم على جهودهم الكبيرة".

وأضاف: "أتقدم بالشكر لراعي المؤتمر الوزير أ. د. محمود أبو مويس لما بذله من جهد لإنجاح المؤتمر، والفائدة فائدة جماعية، وما قامت به جامعة الإسراء سينعكس على جميع مؤسسات التعليم العالي في فلسطين وخارجها". 

وفي نهاية المؤتمر الذي أعلنت فيه جامعة الإسراء عن خارطة الطريق لمستقبل التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، تم تكريم جميع من شارك في المؤتمر من لجان تحضيرية وإعلامية وباحثين ومشاركين.