الخليل - النجاح - قال وزير الاقتصاد خالد العسيلي إن رسم السياسات وتصميم التدخلات المطلوبة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني، والحفاظ على الهوية الوطنية للاقتصاد وتوفير مستلزمات تعزيز صمود المواطنين سيتم بلورتها بعد تنفيذ زيارات ميدانية لكافة المؤسسات في مختلف محافظات الوطن.

وأضاف العسيلي خلال لقاءين منفصلين، اليوم السبت، مع مجلس إدارة بلدية الخليل، ومجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة شمال الخليل، أن اللقاءات والمشاورات ستبقى مستمرة على قاعدة الشراكة في صناعة القرار.

وتابع: "نقود ورشة عمل مفتوحة ميدانية مع كافة المؤسسات والشركاء من شأنها تلمس احتياجات ومتطلبات تنمية اقتصادنا، ووضع الآليات المناسبة لمعالجة المشاكل والتحديدات التي تواجه القطاعات الاقتصادية رغم سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، التي تخنق اقتصادنا بفعل، وما تفرضه من تحكم وسيطرة في مختلف المجالات".

واعتبر أن الحرب الأميركية الإسرائيلية المالية لن تثنينا عن المضي قدما في تحقيق أهدافنا وتطلعاتنا نحو تعزيز صمود  المواطنين ومواجهة هذه المخططات، علاوة على توفير مقومات بناء اقتصادي فلسطيني قوي قادر على امتصاص الأزمات، ويمكن من إحداث نمو اقتصادي ينعكس ايجابا على معدلات البطالة والفقر.

وأشار إلى أنه يجري العمل وفق خطة طوارئ، والتقشف في مختلف المجالات ووفق الأولويات والحاجة، علاوة على مراجعة شاملة للبيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الفلسطيني، لذلك نسعى إلى انجاز قانون الشركات الذي يخضع حاليا لمشاورات، وسنعمل على قانون التجارة، وفتح ملف الباركود.

وأكد العسيلي الحرص على تطوير وتحسين أداء المناطق الصناعية، بحيث تضم مزيد من المصانع والمستثمرين، وسيتم إنشاء المزيد من المناطق الصناعية التخصصية، لافتا الى ان منطقة ترقوميا الصناعية ستشهد وتيرة عالية في تنفيذ الاعمال وسترى النور قريبا.

وشدد على أن توظيف الطاقة المتجددة في تطوير الصناعة الفلسطينية يحظى بأولوية  كبيرة في أجندة الوزارة لأهميتها في تخفيض مدخلات الانتاج وتعزيز الاستقلالية وتوسيع القاعدة الانتاجية، الأمر الذي يمكن من تطوير اقتصادنا وتخفيف التبعية لاقتصاد الاحتلال.

وحث الوزير خلال اللقاءين على ضرورة التسهيل والتخفيف عن المواطنين ومراعاة الظروف المعيشية خاصة في ظل انقطاع الرواتب، علاوة على اطلاق مبادرات وتسهيلات تعزز من صمود المواطنين مع قدوم شهر رمضان المبارك، لافتا الى ان الوزارة ستنتهي من اعداد قائمة الأسعار الاسترشادية  للسع الاساسية مع نهاية الاسبوع الحالي نافيا في الوقت فيما يخص تحديد سعر كيلو الدجاج.

وأشار الوزير الى نتائج اجتماعاته مع كاف ممثلي القطاعات التجارية في مختلف السلع التموينية واللحوم والالبان وغيرها واستعدادهم  في الحفاظ على استقرار الاسعار، والعمل على تخفيضها وجعلها في متناول الجميع.

وبحث العسيلي مع  رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اسحق سدر، ومدير عام كهرباء الخليل وطواقم البلدية سُبل التعاون المشترك.

وأطلع رئيس البلدية الوفد على أوضاع الخليل، واحتياجات المدينة، مطالبا الحكومة بضرورة دعم الخليل لما تشكله من حالة خاصة واستثنائية كونها مدينة تاريخية ولها مكانة دينية وسياحية، والوحيدة المقسمة لقسمين، من خلال دعم المشاريع الحيوية وتشجيع الاستثمار فيها، والذي ينعكس إيجابا على دفع عجلة الاقتصاد الوطني والحد من مشكلة البطالة.

من جانبه، أبدى العسيلي استعداده لوضع كافة الإمكانيات المتاحة لتعزيز دور البلدية في تقديم خدمات نوعية للمواطنين، موضحا الأعباء الكبيرة الملقاة على كاهل البلديات خاصة بلدية الخليل نظرا لخصوصية المدينة.

بدوره، أعرب سدر عن إعجابه بأداء الكوادر العاملة في البلدية وكهرباء الخليل، وما لديهم من خبرات وكفاءات ذات مستوى عال تضاهي كفاءة العاملين في دول العالم المتقدمة، مبديا اهتمامه بمشروع الحديقة التكنولوجية الذي تعكف البلدية على افتتاحه قريبا، مؤكدا أنّ هناك مشاريع تكنولوجية مستقبلية سيتم إدراج الخليل عليها من شأنها تشجيع السياحة والاقتصاد فيها.

وفي سياق متصل، بحث الوزير العسيلي مع رئيس وأعضاء مجلس ادارة ومدير عام وموظفي الغرفة، وممثلي مجلس الخدمات المشترك /شمال الخليل واتحاد صناعة الحجر والرخام، سبل التعاون المشترك ومناقشة القضايا التي تخدم القطاع الخاص في محافظة الخليل احتياجات وتطلعات الغرفة في التنمية الاقتصادية المحلية وتنسيق الجهود المشتركة في معالجة المشاكل في مختلف القطاعات وخاصة قطاع الحجر والرخام علاوة على رفع وتيرة العمل في انجاز مشروع ترقوميا الصناعية.

وثمن رئيس الغرفة نور الدين جرادات الدور الكبير الذي تبذله وزارة الاقتصاد ما ينعكس ايجابا على تطوير القطاع الخاص، مؤكدا عمق العلاقة التي تربط الغرفة التجارية بالوزارة، مشيرا إلى أن الغرفة  ستستمر بالعمل على تعزيز  التعاون والتكامل مع كافة المؤسسات في سبيل المساهمة في تحقيق التنمية للشعب الفلسطيني في كافة مجالاته.

وقدم جرادات والطاقم التنفيذي شرحا حول اهم الانجازات والمشاريع والخدمات التي تقدمها لأعضاء الغرفة ودورها في تحقيق النمو الاقتصادي في المنطقة ودعم العجلة الاقتصادية في المحافظة، إضافة الى دورها في المسؤولية المجتمعية تجاه المجتمع المحلي.

وأوصى جرادات بضرورة متابعة التحديات والمشاكل التي تواجه القطاع الخاص بالشراكة مع وزارة الاقتصاد وكافة الجهات ذات العلاقة، انطلاقاَ من دورها في دعمه وتعزيز تنافسيته، مطالبا بالعمل على إقامة مبنى الغرفة متعدد الاغراض، وتطوير وتنظيم التجمعات الصناعية في المنطقة، ومتابعة إنشاء المدينة الصناعية بيت أولا – ترقوميا، ودعم وإنشاء مشاريع الصرف الصحي في  مناطق شمال الخليل، والعمل على شق وتأهيل الطرق الرابطة (الفحص، بني نعيم، سعير، الشيوخ، بيت فجار، المنيا، بيت لحم).

بدوره، أشاد وزير الاقتصاد بالجهود الحثيثة التي تبذلها الغرفة في سبيل تطوير القطاع الخاص، مؤكدا استعداد الوزارة التام للتعاون مع الغرفة في جميع القضايا لتحسين الوضع الاقتصادي  وتحديد أولويات المشاريع بناء على الاحتياجات المطلوبة.

يشار إلى أن العسيلي بمشاركة محافظ الخليل جبرين البكري، ووزير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات افتتحوا معرض "هوم إكسبو" الذي يضم  كبرى شركات الأثاث والديكور والأجهزة الكهربائية وكل ما يلزم المنزل وتجهيزاته المقام على أرض المعارض لمدة ثلاثة أيام.