نابلس - النجاح - عقد مجلس أمناء برنامج التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني اجتماعه الثالث عشر في العاصمة الأردنية عمّان برئاسة وزير التنمية الاجتماعية إبراهيم الشاعر، وحضور رئيس البنك الإسلامي للتنمية بندر بن حجار، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين روبرتو فالنت، وأعضاء المجلس.

وأشار الشاعر إلى أن هذا الاجتماع يأتي إيذانا بانتهاء مرحلة من مراحل مسيرة برنامج التمكين الاقتصادي، وانطلاقا لمرحلة جديدة قوامها شراكة قوية وتعاون وثيق بين المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق الوقفي الذي تم تأسيسه في البنك. وقال: "يأتي اجتماعنا هذا في خضم تحديات جسيمة تواجه الشعب الفلسطيني وقيادته، وفي ظل هجمة اسرائيلية شرسة تستهدف النيل من الشعب الفلسطيني وصموده ومن مشروعه الوطني. ولذلك نرى أن تعزيز الصمود وتمكين الشعب الفلسطيني وخصوصا الفقراء والمهمشين هو الرد الحقيقي على كل هذه المحاولات".

وأكد الشاعر أهمية تجربة التمكين الاقتصادي في فلسطين، وأشاد بالنجاحات التي حققها برنامج التمكين الاقتصادي وفي مقدمتها تقديم مقاربة ابداعية ونوعية وكفؤة لمكافحة الفقر، وهي مقاربة تنسجم تماما مع ورد في أجندة السياسات الوطنية وفي استراتيجية قطاع التنمية الاجتماعية 2017-2022. مقاربة تتعامل مع الفقر كظاهرة متعددة الأبعاد، وهي تصلح لتكون رأس الحربة في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر.

وأضاف: ان استراتيجية فلسطين لمكافحة الفقر ترتكز على تعزيز المنعة والصمود، وعلى تحويل واقع الأسر الفقيرة والأخذ بيدها نحو الخروج من الفقر، وتمكينها من الاعتماد على الذات وعدم الركون للمساعدات المالية، نقلها من الاحتياج الى الإنتاج. استراتيجية تراهن على الرأسمال البشري لدى الأسر الفقيرة والمهمشة، وتستهدف ما نتحدث عنه في التمكين وتعزيز المنعة هو متطلب أساسي لمواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ومشروعه الوطني. هو الرد الأمثل عل سياسات الاحتلال الإسرائيلي ضدنا وضد القدس وضد الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة. ولا مجال أمامنا إلا المقاومة لإفشال هذه السياسات بتثبيت الناس على أرضهم بمعاش كريم. وهذا يتطلب توظيف الطاقة البشرية الفلسطينية وتحرير الطاقات الكامنة لدى الفقراء، ومدّهم بالأصول والمصادر والخدمات الاجتماعية والمالية والمعارف والمهارات والفرص. جلّ ما نصبو إليه ليس تخفيف حدة الفقر أو تقليص فجوته، بل صون الكرامة وتطوير وتنمية سبل العيش، والتخريج من الفقر وتعزيز الإنتاجية بطريقة مستدامة.

وتوجه الشاعر بالشكر والتقدير الى سيادة الرئيس محمود عباس والى دولة رئيس الوزراء رامي حمد الله والحكومة على الدعم والرعاية لبرنامج التمكين الاقتصادي ومأسسته من خلال إنشاء المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي. وأثنى الشاعر على جهود ودعم البنك الاسلامي للتنمية وتوجه بالشكر الى جميع الشركاء والمؤسسات التي نفذت البرنامج.

من جانبه، أعرب رئيس البنك الاسلامي للتنمية عن شكره لدولة فلسطين وقيادتها على جهودهم وأبدى كل الاستعداد لدعم تمكين الشعب الفلسطيني. وأثنى على إنجازات برنامج التمكين على مدار عقد من الزمن، واعتبره إنجازا يسجّل لفلسطين.

واستعرض رئيس البنك ما يقوم به البنك الاسلامي للتنمية من جهود وخطوات من إنشاء صندوق وقفي لتمكين الشعب الفلسطيني برأسمال 500 مليون دولار، واستعرض جهود البنك في حشد الموارد لهذا الصندوق التي وصلت الى 150 مليون دولار لغاية الآن.

وتوجه رئيس البنك بالشكر الى سيادة الرئيس محمود عباس على قراره بإنشاء المؤسسة الوطنية الفلسطينية للشعب الفلسطيني، وثمن عاليا قرار الرئيس المساهمة في الرأسمال الصندوق الوقفي بمبلغ 25 مليون دولار من خلال صندوق الاستثمار الفلسطيني.

وفي كلمته، أعرب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن سعادته بحضور هذا الاجتماع الذي يعتبر تتويجا لجهود ,إنجازات برنامج التمكين الاقتصادي منذ العام 2006 الى العام 2019. وأشاد فالنت بقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود والمنعة والتكيف على الرغم من الظروف الصعبة التي يواجهها. وأعرب السيد فالنت عن استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتعاون مع المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.

وعرض مدير برنامج التمكين الاقتصادي باسم دودين نتائج عمل برنامج التمكين الاقتصادي من نشأته والتي أبرزها استفادة 30 ألف أسرة فلسطينية من تدخلات التمكين الاقتصادي، منها 16 ألأف اسرة استفادت من مشاريع مدرة للدخل.

وقدم وكيل وزارة التنمية الاجتماعية داوود الديك عرضا عن المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي: فلسفتها وفكرها وأهدافها والفئات المستهدفة.

وقدم نواف العطاونة عرضا عن الصندوق الوقفي لتمكين الشعب الفلسطيني الذي أنشأه البنك الإسلامي للتنمية والخطوات التي تم إنجازها في سبيل ذلك.

وقدم جيف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحليلا للوضع الاقتصادي الاجتماعي في فلسطين وما يمكن أن يبنى عليه من تدخلات وبرامج تنموية.

وفي نهاية الاجتماع، قام الوزير الشاعر ورئيس البنك الاسلامي للتنمية بتكريم أعضاء مجلس الأمناء وفريق البرنامج.