النجاح -

كشف خبير مصري في العلاقات الدولية عن أبرز القادة والزعماء العرب، الذين لن يحضروا القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقرر انعقادها يومي 19 و20 يناير/ كانون الثاني الجاري في العاصمة اللبنانية بيروت.

قال الباحث في العلاقات الدولية، محمد حامد، إن القمة العربية الاقتصادية، المقرر انطلاقها ستشهد تمثيلا عربيا وخليجيا "هزيلا" لا يتجاوز إيفاد كل دولة لوزير اقتصادها أومندوبها لدى جامعة الدول العربية أو وزير خارجيتها.

وأضاف في تصريحات صحفية أنه "باستثناء قطر من المتوقع ألا تشارك أيا من دول الخليج في القمة بأي ممثلين، وتكتف بممثليها لدى جامعة الدول العربية، مفسرا بأن الحكومة الموجودة في لبنان في الوقت الحالي مؤقتة، وتشكيل البرلمان غالبيته مؤيد لإيران، ومن ثم فبحسب حامد من الصعب أن يشارك ملوك وأمراء الخليج فيها، لأن ذلك سيعبر عن رضاهم عن الوضع في لبنان وهذا مخالف للواقع".

وانطلقت القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة، صباح اليوم الخميس، في جلستها الأولى لمناقشة مشروع برنامج عمل اجتماع اللجنة المعنية بالمتابعة والإعداد للقمة، والنظر في الوثائق التحضيرية للقمة، والتي تشمل مشروع جدول الأعمال، وتقرير الأمانة العامة حول متابعة تنفيذ قرارات القمة السابقة ومشاريع القرارات.

وأشار حامد إلى أنه على الرغم من أهمية القمة الاقتصادية للبنان، ولغالبية الدول العربية خصوصا في ظل الأزمات الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها جميع الدول العربية، باستثناء دول الخليج، "إلا أن لبنان أفسدتها قبل أن تبدأ"، موضحا أن "لبنان من خلال حركة أمل اختلقت أزمة لعدم مشاركة ليبيا في القمة العربية بسبب قضية موسى الصدر، للتغطية على رغبة القوى السياسية في لبنان لحضور الرئيس السوري بشار الأسد للقمة".

وكان لبنانيون قد نشروا فيديو على موقع يوتيوب، يظهر لحظة تمزيق شبان للعلم الليبي ليستبدلوه براية حركة أمل اللبنانية، ويرفعون صور مؤسس حركة أمل الإمام موسى الصدر الذي اختفى منذ 4 عقود، ويتهم الرئيس الليبي السابق معمر القدافي باختطافه ومرافقه، عندما كانا في زيارة إلى ليبيا عام 1978، رغم نفي طرابلس اختفائه على أراضيها، ونشرها لوثائق تثبت مغادرته ليبيا ودخوله الأراضي الإيطالية.

وأكد الباحث المصري أن "لبنان أفسدت القمة المرتقبة باختلاقها أزمة بشأن مشاركة ليبيا فيها، خصوصا وأن ليبيا القذافي كانت حاضرة في قمة بيروت 2002، التي أسفرت عن الخطة العربية للسلام والرغبة السعودية للمصالحة مع إسرائيل عبر قيام الدولة الفلسطينية، ولكن الآن في عام 2019 وبعد موت القذافي، وقيام ثورة في ليبيا، يتم الاعتداء على العلم الليبي، والإساءة للدولة الليبية بسبب حجج واهية، وقضية قديمة، مما يؤكد أن الهدف الأصلي هو رغبة القوى السياسية اللبنانية في حضور بشار الأسد".

وتعد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الحالية، الرابعة، بعد القمة الأولى التي عقدت في الكويت سنة 2009، والثانية في شرم الشيخ في مصر عام 2011 والثالثة في الرياض عام 2013.