نابلس - هاني حبيب - النجاح - اعتبر رئيس لجنة الخارجية والأمن، رئيس جهاز الشاباك الأسبق "آفي دختر" أن ما تقوم به السلطة الوطنية الفلسطينية من خطوات لصالح دعم مدينة القدس أمراً بالغ الخطورة ويجب النظر إليه بإهتمام ومتابعة، وهو ما يفعله جهاز الشاباك الآن في ملاحقته للحراك الفلسطيني الآخذ بالاتساع الأمر الذي من شأنه التأثير على قدرة إسرائيل على التحرك في مدينة القدس.

كان "آفي دختر" بهذا القول يعلّق أثناء اجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست قبل أيام على إقدام السلطة الوطنية بملاحقة بائعي أراضي القدس للمستوطنين الإسرائيليين واعتقالهم، وربما رداً على قرار مجلس الوزراء الفلسطيني بتخصيص 12.50 مليون دولار لسد العجز الناجم عن قرار وقف التمويل الأمريكي عن مستشفيات العاصمة الفلسطينية هذا الدعم الهادف للإبقاء على قدرات وإمكانيات هذه المستشفيات لاستقبال المرضى وعالجتهم من شتى أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وتعزيزاً لصمود أهلنا في عاصمتنا وتصدياً للاستهدافات الإسرائيلية الأمريكية الرامية للنيل من حقوقنا الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالعاصمة الفلسطينية.

إن الحكومة الفلسطينية وهي تقوم بمسؤولياتها الوطنية تجاه دعم العاصمة، والوعد بمزيد من هذا الدعم لمستشفياتها بالمستقبل، إنما يتم بالتوازي مع مختلف أشكال النضال الوطني لمواجهة كافة إجراءات الاحتلال العنصرية والاستيطانية، سواءً في المواجهة المستمرة مع مخططاته في الخان الأحمر والهادفة إلى فصل العاصمة عن باقي مناطق السلطة، أو بالتصدي لخطواته المتعلقة بتزوير المناهج التعليمية والتربوية في مدارس القدس بالتوازي مع التأكيد الدائم والمستمر على أن عاصمتنا هي القدس وليست في القدس كما تحاول أن تروّج دولة الاحتلال وأدواتها في المنطقة.

إن الفلسطينيين وهم يحتفلون بذكرى إعلان الاستقلال التي ستحل بعد أيام يضعون نصب أعينهم تطلعاتهم المشروعة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مما يستوجب الوقوف إلى جانب أهلنا في القدس المحتلة لدعم صمودهم في مواجهة كافة أشكال القمع والتنكيل والمصادرة والطرد، بالإبقاء على قدرات مستشفيات القدس العلاجية في مواجهة الإجراءات الأمريكية - الإسرائيلية  إلاّ أن ذلك يتطلب وقوف كافة فئات وفصائل وتوجهات المجتمع الفلسطيني  لتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الهدف النضالي والوطني النبيل.