خلف خلف - النجاح - مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية في مطلع الشهر المقبل، تضغط الأسئلة على المراقبين والمحللين، ويتلهف الجمهور لمعرفة من يفوز؟ لما تحمله الإجابة من ارتدادات وسيناريوهات على المستويات المحلية والدولية.

ورغم القراءات والتوقعات المتعددة إلا أن الكلمة الفصل تبقى في صناديق الاقتراع التي تفتح أبوابها في الثالث من نوفمبر المقبل.

فلسطينياً

بغض النظر عما سيكون في البيت الأبيض، فإنَّ هذا الشعب الراضخ تحت الاحتلال يمتلك خبرة طويلة في السياسة الدولية بناء على تجاربه التاريخية، ويدرك جيّدًا أنَّه سواءأ فاز الجمهوري دونالد ترامب أم الديموقراطي جو بايدن فإنَّ ثمَّة ثوابت في السياسة الخارجية الأمريكية، يتعلق جزء كبير منها، بالأمن القومي والمصالح الاقتصادية، وتعدُّ إسرائيل قاعدة أساسية لتحقيقهن، لذلك يحظر المساس بها، لكن رغم ذلك فإنَّ طريقة التعامل مع إيران أو تركيا على سبيل المثال ليست من الثوابت المقدسة، وهو ما ينعكس جليًّا على مدى متانة العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج.

ورغم انحياز  واشنطن التاريخي لتل أبيب، إلا أنَّ ترامب ذهب إلى الحدّ الأقصى في دعمها، عبر تبنيه "صفقة القرن" التي تعني عمليا إنهاء القضية الفلسطينية، لذلك فإنَّ إعادة انتخابه قد تقود إلى المزيد من التصعيد في المنطقة، وخاصة مع محاولته تمرير الصفقة عبر البوابة العربية التي فتحت بشكل رسمي من نافذة التطبيع، في مسعى لإشعار الفلسطينيين بأنهم محاصرين في الزاوية ويجب عليهم الاستسلام.

ورغم أنَّ بايدن لن يكون قادرًا على المساس بمرتكزات العلاقة مع إسرائيل، كونها متصلة بثوابت السياسة الخارجية الأمريكية، وتجلى ذلك بإعلانه عدم الإقدام على إغلاق السفارة الأمريكية في القدس، إلا أنَّه قد يعتمد نهجًا أقل تطرفًا عبر إعادة تدوير الصراع من بوابة المفاوضات السلمية، وإنعاش حل الدولتين، لكن هذا التوجه يحمل عقبات عدَّة، فاتفاقية أوسلو ماتت على محراب الاستيطان والخطط الترامبية.