باسم برهوم - النجاح - واشنطن تهود القدس المحتلة، بيديها بمطرقة سفيرها فريدمان، فهي وهذه الحالة تضع نفسها في مواجهة ميدانية مع الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية. إن نزول فريدمان للميدان ليهدم بيديه أساسات المسجد الأقصى المبارك والأساس التاريخي والحضاري للقدس يمثل اعتداء على المقدسات يتوجب الرد المباشر عليه بالوسائل كافة.

على العرب الذين يراهنون على أن ترامب سيهزم ايران ان يدركوا أن مطرقة فريدمان إنما تهدم ما تبقى من كرامة للأمة العربية، وتدمير كل فرص تخوضها من جديد. الغريب ألا ينتبه العرب أنه وفي ظل التصعيد مع إيران تجري محاولة تصفية وجودهم كأمة، فمن السذاجة الاعتقاد ان مطرقة فريدمان إنما تسعى لتصفية قضية القدس ومقدساتها، وتصفية القضية الفلسطينية، أن ما يجري هو فرض الهيمنة الاسرائيلية الأميركية التامة على المنطقة العربية.

وإلى من صدقوا ورشة كوشنير ونفاقه حول الحرص على إنعاش المنطقة اقتصاديا، ان الوجه الحقيقي لكوشنير وإدارة ترامب هي مطرقة فريدمان. وإلى المتعجلين في تطبيع علاقاتهم مع اسرائيل نقول إن اسرائيل لن تحميكم من ايران لأن العدو الرئيسي لها هو أنتم العرب، لذلك فإن مطرقة فريدمان تهدم أسس الأمة العربية وليس ايران.

ليسأل كل زعيم عربي أو حتى كل عربي نفسه هل أقبل أن أكون شريك فريدمان في هدم الاقصى في هدم التاريخ العربي الاسلامي في القدس وإذا لم يكن ثمة جواب حاسم عليه ان يعلن أنه يدين ما يقوم به سفير ترامب في القدس وهذا اضعف الايمان..
لم يبق من الوقت الكثير فالخيط بات رفيعا جدا بين ان تكون الأمة أو لا تكون ابدا.