منال الزعبي - النجاح -
لم يعد مستهجنا على المحتل الآثم مزيدا من الغطرسة والتمادي والإستخفاف بأمن وحياة الفلسطينين، لكن في ظل الأحداث الراهنة في الشرق الأوسط، وتآمر الدول الإستعمارية التي طالما كانت داعمة للإستعمار الصهيوني وحاضنة له  بات الموقف حرجا يدعو الى تخوفات تستدعي تفكيراً جديا وبوعي نافذ ومن ثَم المضي قدما نحو ايجاد حل دون تخبط ودون استنزاف للمزيد من الحقوق الفلسطينية، وقد أظهر الصهاينة انتهاكات صارمة مجددا بحق الفلسطينين في ظل حضور الرئيس الأمريكي الجديد منصبا، والقديم عنصرية وفكرا وما هو الا استكمالا لما بدأه اسلافه ويكمن الفرق في كونه  رجلا لا يحترم نفسه ولا القوانين الدولية، ويبدو أن ترامب يفهم أين تقف إسرائيل ويستبشر مسؤولوها خيراً من العمل معه وهو الذي وقف موقف الصمت حيال القضية الفلسطينية حتى الآن .
وعود على بدء فإن التلويح الصهيوني بورقة عمونة والتي تنتمي الى المستوطنات اللاقانونية ماهو الا العوبة مكررة فمنذ عقدين على تأسيس هذه البؤرة الاستيطانية لم تنجح الحكومات الإسرائيلية المتتالية في هدمها بل آخذة بالتجذر والتوسع.. وفي مقابل عمونة تقف قضية ام الحيران والتي يحاول الاحتلال دثرها ليوقفوا على اطلاها ابنهم اللاشرعي"حيران"،والتي مزق صراخ نسائها النائحات آذان الصم ولا معتصم أجاب!
وبحركة أخطبوطية تمد اسرائيل يدها لتزج بالمزيد من ابناء الشعب بالسجون غير آبهة بمستقبلهم ولا بأبنائهم مضيفة لكل بيت مأساة جديدة، وتأخذهم العزة بالإثم الى المساس بالمقدسات وتدنيسها بدعوى اداء طقوسهم التلمودية الباطلة، عبادة تدعوهم الى المبالغة في الفساد في الأرض وقلع الأشجار وطمس المعالم ليثبتوا اقدامهم ليس في فلسطين فحسب بل بالمنطقة كلها فأرجلهم هنا وأعينهم تمتد الى هضبة الجولان خاصة وأن الأسد يمارس نزواته في سوريا تاركا هضبة الجولان قطعة لحم طازجة لعدو جائع!
ذلك الأسد ستعلن اسرائيل قريبا نهايته الدرامية إذ ان استمراريته ربما تزيد من تحالف روسيا وايران ومن ثم تقريب منطقة النزاع منها، وان كانت امريكا البارحة قد دعت ابنتها المدللة اسرائيل الى دعم الربيع العربي فكل هذه الأفعال توشك أن تقرّب نهايته وتكشف حقيقته للعرب كافة كحلم متبخر.
اميركا تعطي الضوء الاخضر لإسرائيل لعمل تغطية ظاهرها افتعال احداث تستفز الفلسطينين وتشغل فكرهم، وباطنها اعداد واستعداد ستبدو نتائجهما بعد قمة ترامب ونتنياهو اللذان سيضعان القضية الفلسطينية والمستوطنات جانبا ويشربا كأس التكتيكات الحصرية بخصوص علاقات إسرائيل مع الدول السنية ودراسة ملف ايران .
ربما تتكشف اوراق بعض الدول العربية المتعاونة مع اسرائيل بحجة  العدو المشترك :إيران وتنظيم «الدولة الإسلامية»
فيكون التعاون علنيا وبالتالي فلسطين ما هي الا كف يلاطم مخرز 
الا يدعونا الموقف مع كل هذه المعطيات الى الحكمة؟ واخذ الحيطة والحذر من عدو متعدد الأوجه؟ الا يلزمنا توحيد للصفوف ودمج للآراء، وإخلاص للقضية؟