النجاح -

عائشة بن أحمد وجه تونسي جميل، لفتت الأنظار إليها سريعًا بوصفها ممثلة بارعة استطاعت في فترة قصيرة الدخول إلى قلوب المشاهدين بأدائها البسيط، وانتقلت بخطوات ثابتة بين السينما والتلفزيون، إلى أن أصبحت نجمة وبطلة لأعمال درامية مهمة؛ ما رشحها للبطولة أمام النجم تامر حسني في فيلمه القادم؛ لذا قررت «سيدتي» أن تقترب منها، لنتعرف إليها أكثر من خلال الحوار التالي .

بدأت الفنانة التونسية عائشة بن أحمد مشوارها الفني بانضمامها إلى فرقة استعراضية تترأسها «سهام بلخوجة»، ثم حصلت على أول أدوارها في فيلم «حكايات تونسية» عام 2010، حتى وصلت إلى الدراما المصرية من خلال دورها في مسلسل «ألف ليلة وليلة» عام 2015، وفيلم «الخلية» عام 2017، وكان آخر أعمالها مسلسل «نسر الصعيد» مع النجم محمد رمضان.

بداية، نهنئكِ على أول بطولة سينمائية لكِ مع نجم بحجم تامر حسني. حدثينا عن الفيلم، وكيف جاء ترشيحكِ للدور؟

الحمد لله، أنا سعيدة جدًّا بهذا الترشيح، وحقيقة لا أعلم هل الشركة المنتجة هي من قامت بترشيحي للدور أم الفنان تامر حسني، لكن أودّ أن أقول إن الجميع استقبلني بترحاب شديد، بدايةً من تامر وزينة وخالد الصاوي وصولاً للشركة المنتجة «نيو سنشري» الكل سعيد بوجودي في هذا العمل؛ وهذا ما يجعلني متحمسة لبدء تصوير الفيلم.

الفيلم من تأليف محمد عبد المعطي وإخراج سعيد الماروق، وهو من نوعية الأفلام الأكشن كوميدي، بالإضافة إلى أن دوري هنا مختلف تمامًا عن كل ما قدمته؛ وهذا ما جعلني أوافق على العمل دون تردد.

ألا تعتبرين «الخلية» بطولتكِ الأولى في مصر؟

فيلم «الخلية» أولى تجاربي السينمائية في مصر، وأعتز به كثيرًا، والعمل مع المخرج طارق العريان والنجم أحمد عز ممتع للغاية، لكن الفيلم لا توجد به بطولات نسائية من الأساس؛ فهو يعتمد أكثر في تناوله على أحمد عز وأحمد صفوت ومحمد ممدوح.

هل هناك فارق بين ظهوركِ في السينما المصرية والسينما التونسية؟

بالطبع هناك فرق كبير؛ فالسينما التونسية رغم أنني قدمت بها بطولات مطلقة، لكنها أفلام مستقلة وليست جماهيرية، ومصر هي هوليوود الشرق، والنجاح في السينما المصرية له مذاق خاص، ويمنحك المساحة والشعبية والانتشار خاصة إذا أحبك الجمهور المصري.

أي الشخصيات التي شاركتِ بها العام الفائت كان لها تأثير في حياتك الشخصية؟

لا توجد شخصية محددة، لكن تقديمي لشخصية الفتاة الطيبة في مسلسل «نسر الصعيد»، وفي الوقت نفسه لفتاة تنتمي إلى جماعة إرهابية في «السهام المارقة» كان صعبًا؛ خاصة لأن كل دور عكس الآخر تمامًا، وهذا أرهقني في الحقيقة.

وما الشاشة الأقرب لقلبكِ؟ السينما أم التلفزيون؟

السينما هي الأقرب لقلبي؛ فبدايتي كانت سينمائية، بالإضافة إلى أن السينما لها عالمها الخاص: نجاحها المختلف، حضورها البراق الساحر للمشاهد، قاعتها المظلمة المضيئة بنور يتخلل القلوب، كل تفاصيلها مبهجة بالنسبة لي، لكني لا أنكر فضل شاشة التلفزيون أيضًا التي جعلتني أدخل إلى قلوب المشاهدين ومنازلهم دون استئذان.

هل سنشاهدكِ في دراما رمضان 2019؟

إلى الآن، لم أتعاقد إلا على مسلسل تونسي من 15 حلقة سيصور في مصر قريبًا، وهو من تأليف وإخراج مجدي سميري.

 

لا أرى أن هناك مقارنة بيني وبين درة

ما رأيك في المقارنة التي تحدث دائمًا بينك وبين الممثلة درة خاصة بعد ظهوركما معًا في مسلسل «نسر الصعيد»؟

لا أرى أن هناك مقارنة بيني وبين درة؛ المقارنة دائمًا ما تحدث بين الممثلات وهذا أمر طبيعي، لكن مقارنة بيني وبين درة بالأخص هذا غير صحيح، ولا أرى في ذلك مشكلة أبدًا، المشكلة لدى من يريد أن تشتعل بيني وبين أي ممثلة حرب دون داعٍ؛ ليربح هو من وراء ذلك سبقًا صحفيًّا دون مراعاة لمشاعر الآخرين.

من هي النجمة المفضلة بالنسبة لك؟

من تونس أعشق الممثلة فاطمة بن سعيدان والممثلة القديرة آمال الهذيلي، أما في مصر فالنجمة الكبيرة يسرا.

هل تحلمين ببطولة عمل درامي خاص بكِ على خطى النجمات يسرا وعبلة كامل ونيللي كريم مؤخرًا؟

بالطبع؛ فهذا طموح أي ممثل يأتي إلى مصر، لكنني أرى أنها مسؤولية كبيرة لا أريد تحملها الآن، وأنا مستمتعة بما أقدمه من أعمال، وبالتالي هي خطوة مؤجلة ليس أكثر.

كيف تواجهين الغيرة التي تحدث في الوسط الفني، وما يثار حول قفزك على بعض النجمات الأخريات في الدراما العربية؟

أواجه الغيرة التي تصل إلى حد الإيذاء أحياناً، لكني سعيدة. فمن دون تلك الغيرة ومشاحنات الوسط الفني سأشعر بأنني أسير في الطريق الخطأ. فكلما زاد الهجوم عليّ شعرت بنجاحي، عكس السنوات السابقة لم يكن هناك أي شيء يذكر، لكن بعد مسلسل «نسر الصعيد» بدأت حروب الغيرة تطفو على السطح وتظهر بشدة ثم (تضحك بسخرية): لكن، بعد كل هذا الهجوم، صراحة، اطمأن قلبي.

برأيك، ملامحك الهادئة تحصرك في أدوار الفتاة الطيبة الرقيقة؟

لا أعتقد ذلك، والفكرة تغيرت تماماً بعد دوري في مسلسل «السهام المارقة» في دور «أم أبي» الإرهابية التي لا ترحم أحداً، وأنا سعيدة بهذا الدور الذي أظهر جوانب أخرى في أدائي كان لا يراها البعض.

 

تعلمت الكثير من آفاق

شاركتِ في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في لجنة تحكيم مسابقة آفاق للسينما العربية. كيف كانت التجربة، ولماذا هاجم البعض اختيارك في لجنة آفاق؟

أولاً، أود أن أوضح أمراً في غاية الأهمية، إنه من المستحيل أن يرشح محمد حفظي صديقاً له سواء في عمل فني أو مهرجان أو شيء يخص الصناعة، فهو لا يعترف بمصطلح الواسطة أو الشللية على الإطلاق، الحقيقة هو أننا عندما نتقابل نتحدث كثيراً عن السينما في كل أنحاء العالم، وشعر بأنني مثقفة سينمائياً بما يكفي لأن أتحمل مسؤولية المشاركة في لجنة تحكيم مسابقة آفاق مع أساتذة كبار كالمخرج أبو بكر شوقي والأستاذ محمد قبلاوي.

ما هي الأعمال التي شاركت في المهرجان ولاقت إعجابك بعيداً عن لجان التحكيم؟

أعجبني فيلم «ورد مسموم» جداً، الفيلم من تأليف أحمد فوزي صالح وأحمد زغلول، وإخراج أحمد فوزي صالح، وبطولة النجم محمود حميدة.