نابلس - النجاح - قررت مصر بيع الغاز بسعر 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وفق عقود قابلة للتجديد مدتها ما بين 12 و18 شهرا.

وشكك محللون في قدرة مصر على بيع شحنات الغاز الطبيعي المسال بسعر 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بموجب عقود طويلة الأجل، وهذه الاستراتيجية التي تخطط لها مصر منذ فترة في إطار تحولها إلى مركز إقليمي للطاقة.

وكان وزير البترول المصري، طارق الملا  صرح الأسبوع الماضي، بأن مصر ستقوم بخفض كمية الغاز المسال التي تبيعه عبر العقود قصيرة الأجل، وتتفاوض من أجل إبرام عقود طويلة الأجل، وذلك في ظل هبوط أسعار الغاز، وأن الحكومة تجري مفاوضات حاليا مع عملاء دوليين. 

وقال المحلل في قطاع الغاز الطبيعي المسال، ديفيد ليديزما، إن مصر ستواجه صعوبات في العثور على زبائن يشترون بالسعر الذي تستهدفه، وذلك في ضوء انخفاض أسعار الغاز في أسواق أوروبا، إلى جانب تزايد المنافسة في أسواق آسيا والشرق الأوسط.

وأضاف: "إذا كانت مصر تستهدف السوق الأوروبية، فقد يكون من الصعب إبرام عقود مدتها 18 شهرا بشرط التسليم على ظهر السفينة بسعر 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.. وإذا كانت تستهدف البيع في أسواق آسيا، فستواجه منافسة شديدة من الموردين الآخرين من آسيا والشرق الأوسط".

وأشار التقرير إلى أن مصر بحاجة إلى أن تبرم تلك العقود بسعر قريب من 5 دولارات قدر الإمكان، ويتعين عليها المنافسة عند سعر مرتفع يغطي التكلفة قدره التقرير دون مستوى 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ولكن متوسط الأسعار المتوقعة خلال عام 2020 دون ذلك المستوى بشكل كبير. احتسب العقود الآجلة في مؤشر "جيه كيه إم" سعر الغاز المسال عند 4.41 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية هذا العام، في حين تتوقع "بلاتس أناليتكس" السعر عند 3.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وكلا السعرين أقل بكثير من السعر الذي تستهدفه مصر.

وأوضح المحلل لدى وكالة الطاقة الدولية جيرجلي مولنير أن الشراء بسعر 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية سيعني أن البعض يراهنون على تعافي أسعار النفط المسال، ولكن الوضع الحالي يتسم بالاتجاه الهبوطي، مع ارتفاع مخزون الغاز لمستويات قياسية في أوروبا (بنحو 23 مليار قدم مربعة فوق متوسط الخمس سنوات) ومع الطلب المحدود في آسيا.

وتوقع وزير البترول المصري في تصريحات الأسبوع الماضي، إعادة تشغيل مصنع الإسالة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد فترة توقف دامت ستة أعوام.