النجاح الإخباري - خرجت 30 حافلة تقل مسلحين ومدنيين من حي القابون (6 كم شرقي العاصمة دمشق)، أمس الأحد، باتجاه محافظة إدلب في الشمال السوري، بموجب اتفاق مع الدولة السورية، معلنا بذلك الجيش السوري انتهاء العمليات العسكرية في حي القابون الاستراتيجي، وتأمينه محور شرق المدينة بشكل شبه كامل.
ويأتي تنفيذ هذا الاتفاق بعد قرابة أربعة أشهر من المعارك العنيفة في القابون والأحياء المتاخمة (برزة وتشرين)، حيث تمكن الجيش السوري من حصار مقاتلي المعارضة وسط الحي، ما أجبرهم على القبول بالتسوية.
وسيطر الجيش بعد ذلك على كامل حي القابون الاستراتيجي شرق دمشق، مححقاً بذلك عزلا كاملاً لحي برزة، وإطلالة مباشرة على حي جوبر.
ووافق مسلحو المعارضة الذين تشكل "جبهة النصرة" الفصيل الأبرز والاكثر تعداداً بينهم، خلال الليل على اتفاق إجلاء سري بعدما حوصروا في جيب صغير في حي القابون بعد قطع الأنفاق بين القابون وبرزة وعزل المنطقتين عن باقي المعاقل الرئيسية لقوات المعارضة في الغوطة الشرقية.
وأعلنت مصادر رسمية سورية إن "أكثر من 2200 بينهم 1052 مسلحاً غادروا من القابون باتجاه الشمال السوري، وحملتهم الحافلات الحكومية مع عوائلهم وذويهم، بينما بقي المئات منهم في مناطق سيطرة الدولة السورية بعد تسوية أوضاعهم وتسليم سلاحهم".
وبحسب معلومات خاصة لمراسل "العرب بوست" في دمشق فإن عمليات الإجلاء قد اكتملت تقريباً، وإن الحي بات يخضع بالكامل لسيطرة الجيش السوري حالياً.
وتمثل خسارة القابون بعد برزة ضربة قوية أخرى لمسلحي المعارضة التي كانت تقاتل للحفاظ على مواقع تهديد للعاصمة، وبهذا الإنجاز يكون الجيش السوري قد وسع طوق الأمان المحيط بمدينة دمشق، وحرم المسلحين من فرص هجوم مشابه لذلك الذي حصل في شهر آذار الماضي وضيق الخناق على مسلحي الغوطة الشرقية.