النجاح الإخباري - يشهد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، استنفار وتحركات مريبة لعناصر تنظيم الدولة "داعش" في دمشق، وعلى ما يبدو هدفها التحضير لهجوم جديد منه على مناطق النصر". وهذا بحسب ما صرحت به مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية.
وأوضحت مجموعة العمل في تقريرها اليوم، أن التنظيم أقام عدداً من السواتر الترابية الجديدة في كل من شارع حيفا، صفورية، ولوبية، ورفع عدد مقاتليه في محاور شارع الـ15 وصولاً الى شارع الـ30.
وذكرت مجموعة العمل أن حالة خوف وذعر كبيرة بين المدنيين المحاصرين في منطقة هيئة تحرير الشام، وذلك بسبب وقوع اشتباكات عنيفة تمنعهم الخروج من المنطقة والتزود بالماء والطعام، علماً أن داعش كان قد سيطر على مخيم اليرموك بالتنسيق والتعاون مع عناصر جبهة النصرة، مطلع إبريل 2015.
وكان التنظيم شنّ قبل أيام هجوماً على نقاط تابعة لهيئة تحرير الشام أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف التنظيمين.
وفي السياق ذاته، نقلت مجموعة العمل عن مصادر من مجموعة لواء القدس المحسوبة على النظام السوري، أن لواء القدس يستعد لمهاجمة داعش في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، وذلك في اطار عمليات إعادة سيطرة النظام على العديد من البلدات جنوب دمشق.
"هناك اتفاق يقضي بانسحاب عناصر جبهة النصرة من مخيم اليرموك، وبعد انسحابهم سيتم تخيير داعش بين الانسحاب أو القيام بعمل عسكري ضدها"، حسب ما قال أحد مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية في سورية.
ويذكر أن المخيم يخضع لحصار مشدد يفرضه النظام السوري ومجموعات الجبهة الشعبية – القيادة العامة منذ 1387 يوماً، فيما سيطر داعش على مساحات واسعة منه مطلع إبريل 2015، وذلك بمساعدة ودعم من جبهة النصرة حينها.
إلى ذلك، يواصل النظام السوري اعتقال اللاجئ الفلسطيني "أحمد محمود القاسم" للسنة الخامسة على التوالي دون معرفة مصيره، وتم اعتقاله من قبل الأمن السوري ومجموعاته الموالية قرب مسجد البشير في مخيم اليرموك، ولم ترد معلومات عنه منذ ذلك الحين.
ويشار إلى أن مجموعة العمل تتلقى العديد من الرسائل والمعلومات عن المعتقلين الفلسطينيين، ويتم توثيقها تباعاً على الرغم من صعوبات التوثيق في ظل استمرار النظام السوري بالتكتم على مصير المعتقلين وأسمائهم وأماكن اعتقالهم، ووثقت المجموعة حتى الآن (1189) معتقلاً فلسطينياً في سجون النظام السوري منهم (87) معتقلة.