النجاح - أعربت اسرائيل عن قلقها من إقدام روسيا على تزويد  نظام بشار الأسد بمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي " إس-300"، عقب الهجوم الثلاثي الذي نفذته أميركا وفرنسا وبريطانيا على سورية فجر السبت.

وعبَّر الاحتلال، عن قلقه من أن يؤدي العدوان الثلاثي على سورية، إلى دفع روسيا لتزويد دمشق بمنظومة الدفاع الجوي الصاروخية "إس 300"، حسب الاعلام العبري.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإنَّ  هناك تخوّف (إسرائيلي) حاليًّا من أن يتحول تفكير روسيا في بيع منظومة «إس 300» المتطورة للدفاع الجوي إلى النظام السوري إلى أمر واقع، وهو ما يعني صعوبة عمل المقاتلات الإسرائيلية في الأجواء السورية، وغل يد (تل أبيب) في المنطقة.

 

بالمقابل، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلى أن المسؤولين الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين يرون أن موسكو ستتجاهل مطالب تل أبيب، معتبرين أن ذلك سيترك "إسرائيل وحدها في مواجهة إيران".

وبعد ساعات من الضربة الثلاثية الغربية على روسيا، قال رئيس مديرية العمليات العامة في هيئة الأركان الروسية، الفريق أول «سيرغي رودسكوي»: "إنَّ روسيا قد تعيد النظر في قضية توريد منظومات الدفاع الجوي الصاروخية "إس-300" إلى سورية."

وكان رئيس وزراء حكومة الاحتلال «بنيامين نتنياهو» أعلن، مساء السبت، أنه يدعم تلك الضربة الثلاثية. 


وقال "نتنياهو"، في بيان: "قبل عام، أعلنتُ دعم (إسرائيل) الكامل لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ موقف ضد استخدام الأسلحة الكيميائية وانتشارها، ولا يزال تصميم الرئيس ترامب ودعم (إسرائيل) كما هو". 

وأضاف الجنرال الروسي: "أود الإشارة إلى أنَّنا رفضنا، قبل بضع سنوات، نظرًا للطلب الملح من بعض شركائنا الغربيين، تزويد سوريا بنظم صواريخ "إس-300". ولكن مع الأخذ بالاعتبار ما حدث، قد نعيد النظر في هذه المسألة ليس فقط فيما يتعلق بسورية بل وبالنسبة للدول الأخرى أيضًا".

وخلص للقول: "طورنا منظومة الدفاع الجوي السورية، وسنعود إلى تطويرها بشكل أفضل".

 

وتعد منظومة "إس 300" أكثر تطورا مقارنة بكل الأنظمة الصاروخية المضادة للطائرات الموجودة لدى النظام السوري، حيث باستطاعتها إسقاط صواريخ باليستية على مدى يزيد عن 150 كم، وليس فقط الطائرات.
وذكرت الصحيفة أنَّ النظام السوري طلب منذ سنوات من الروس تزويده بمنظومة «إس 300»، وكان الإيرانيون على استعداد لتمويل الصفقة، لكنَّ امتنعت موسكو تحت ضغط أمريكي إسرائيلي عن تزويد النظام السوري بتلك المنظومة الصاروخية.

وكانت واشنطن وباريس ولندن،  أعلنت فجر السبت، شنَّ ضربة عسكرية ثلاثية على أهداف تابعة للنظام السوري، في رد على هجوم كيميائي نفذَّه النظام السوري على مدينة دوما، السبت الماضي، أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى.


يذكر أنَّ إيران حصلت على منظومة «إس 300» الدفاعية الروسية بالكامل، في ديسمبر/كانون الأول 2016، وذلك بعد أن كانت موسكو علقت تسليمها إلى طهران، في 2010، عقب قرار مجلس الأمن حظر بيع السلاح إلى إيران، لكن الرئيس الروسي رفع الحظر وقرر استئناف توريد المنظومة إلى طهران في أبريل/نيسان 2015.
وتطور طهران حاليًّا منظومة أطلقت عليها «باور 373»، وهي النسخة الإيرانية من المنظومة الروسية «إس 300».