النجاح الإخباري - وثّقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تصاعداً خطيراً في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر حزيران الماضي، مشيرة إلى تسجيل 4212 اقتحاماً للمسجد الأقصى المبارك من قبل مستعمرين، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف 84 وقتاً.

وأوضحت الوزارة في تقريرها الشهري أن المسجد الأقصى تعرّض لـ26 اقتحاماً منظماً تحت حماية قوات الاحتلال، عبر باب المغاربة، تخللها أداء طقوس تلمودية وجولات استفزازية في باحاته، بالتوازي مع دعوات متصاعدة من جماعات “الهيكل” لتكثيف الاقتحامات وفرض وقائع جديدة داخل المسجد.

وأشار التقرير إلى استمرار أداء طقوس دينية استفزازية داخل باحات الأقصى، شملت “السجود الملحمي” والصلوات العلنية، إلى جانب دعاء مستعمرين وجماعات متطرفة لجنود الاحتلال قرب قبة الصخرة، في ظل تشديد القيود على دخول المصلين، خاصة خلال أيام الجمعة.

وفي الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، رصدت الوزارة دخول 950 جندياً خلال الشهر ذاته، بالتزامن مع استمرار إغلاق أجزاء من الحرم، وتغطية نوافذه، وإغلاق الباب الشرقي منذ مطلع عام 2025، إضافة إلى التضييق على المصلين والعاملين ومنع الأذان 84 وقتاً.

وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال نفذت اعتداءات إضافية طالت الحرم، من بينها تركيب سقف لصحنه دون الرجوع للجهات الفلسطينية المختصة، واعتقال مدير الحرم ورئيس السدنة وإبعادهما مؤقتاً.

كما امتدت اعتداءات المستعمرين إلى مساجد في محافظات الضفة الغربية، حيث أُحرِق مسجدان في بلدتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله، فيما اقتحم مستعمرون مسجد الرأس في الخليل، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية على جدرانه، وبثوا أغانٍ عبرية داخله، ومنعوا المصلين من الوصول إليه.

وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الانتهاكات تمثل تصعيداً ممنهجاً يمس حرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها لوقفها وضمان حماية دور العبادة.