النجاح - يشهد المسجد الأقصى المبارك، منذ ساعات صباح اليوم الخميس، اقتحامات واسعة وغير مسبوقة، وصلت- حسب مسؤول الإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس- إلى أكثر من 500 مستوطن في أقل من ساعتين، والعدد مرشح للارتفاع خلال الساعات المقبلة.

وينتظر مئات المستوطنين أمام الأقصى من جهة باب المغاربة، لأخذ دورهم بالاقتحامات، في الوقت الذي أدى فيه مستوطنون، وبشكل جماعي، طقوسا وصلوات يهودية في باحاته، خاصة في منطقة باب الرحمة (بين باب الأسباط والمُصلى المرواني في القسم الشرقي من الأقصى) بالإضافة إلى ترديد ترانيم تلمودية علنية، بحراسة وحماية قوة معززة من قوات الاحتلال الخاصة.

وتأتي اقتحامات اليوم تتويجاً لاقتحامات واسعة للمستوطنين في الأيام الثلاثة الماضية، لمناسبة عيد "العُرش اليهودي".

إلى ذلك، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق روّاد المسجد من المواطنين، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية على المداخل الرئيسية.

وفرضت سلطات الاحتلال، منذ ساعات الصباح، حصارا عسكريا محكما وسط مدينة القدس، وبلدتها القديمة، ومحيطها، وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية، لصالح مسيرة استفزازية للمستوطنين، يُطلق عليها تسمية "مسيرة القدس المركزية"، لذات المناسبة.

ونصبت قوات الاحتلال المتاريس، والحواجز، وسيرت الدوريات الراجلة، والمحمولة، والخيالة، وأخضعت المقدسيين لتفتيشات جسدية مهينة، لم يسلم منها روّاد الأقصى، باحتجاز بطاقاتهم الشخصية على بواباته الرئيسية "الخارجية"، عدا عن إغلاق العديد من الشوارع والطرقات أثناء عبور هذه المسيرة بعد ظهر اليوم من "حديقة ساكر"، وتنتهي بمجمع محطة القطار القديمة (شارع القدس بيت لحم).

وتشمل اغلاقات الاحتلال مناطق أرض السمار "التلة الفرنسية" قرب حي الشيخ جراح، وباب الخليل (من أبواب القدس القديمة).

ويستغل المستوطنون مثل هكذا مناسبات لتنظيم مسيرة كبرى حول أبواب البلدة القديمة، تصاحبها رقصات بأعلام دولة الاحتلال، خاصة في باحة باب العامود (أشهر أبواب القدس القديمة)، وترافقها اعتداءات على المقدسيين، وممتلكاتهم، فضلا عن ترديد هتافات عنصرية ضد العرب، والفلسطينيين.