النجاح الإخباري - قال وزير المالية والتخطيط د. أسطفان سلامة، إن المؤشرات المالية تشير إلى إمكانية بدء الأزمة المالية بالزوال تدريجيًا من الآن وحتى نهاية العام، موضحًا أن ذلك لا يعني انتهاء الأزمة أو حدوث تحسن ملحوظ في الوضع المالي.
وأضاف سلامة، خلال جلسة حوارية مع الصحفيين، أن الحكومة أدارت الأزمة المالية "بشكل دقيق وحكيم"، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على المؤسسات والخدمات العامة، وعدم السماح بتحول الأزمة المالية إلى هزيمة معنوية، رغم شح الموارد.
وأوضح أن الحكومة تواجه فجوة مالية كبيرة، إذ تبلغ الإيرادات المحلية نحو 100 مليون شيكل شهريًا، مقابل احتياجات فعلية تصل إلى نحو 1.5 مليار شيكل، فيما يتراوح الإنفاق الشهري بين 800 و900 مليون شيكل، منها نحو 650 مليونًا للرواتب، والباقي للصحة والاحتياجات التشغيلية.
وأشار إلى أن مديونية الحكومة لقطاع الصحة تبلغ نحو 4 مليارات شيكل، منها 1.4 مليار لشركات الأدوية و2.6 مليار للمستشفيات، متعهدًا بتحسن أوضاع القطاع الطبي خلال الفترة المقبلة.
وبشأن الدين الحكومي، قال سلامة إنه وصل إلى نحو 17.4 مليار دولار، 51% منها مستحقات لموظفي القطاع العام أو لصندوق التقاعد، فيما تبلغ ديون الحكومة للبنوك الفلسطينية نحو 4 مليارات دولار، وتدفع الحكومة فوائد للبنوك بما لا يقل عن 800 مليون شيكل سنويًا.
وفي ملف أموال المقاصة، ذكر أن نحو 6 مليارات شيكل تحتجزها إسرائيل، وتتقاضى 3% مقابل إدارتها، في حين أن النسبة التي يحددها البنك الدولي لا ينبغي أن تتجاوز نصف بالمئة، مضيفًا أن جزءًا من أموال المقاصة يوضع في بنوك تجارية بفوائد تتراوح بين 4.5% و5%.
ودعا سلامة إلى التوقف عن استخدام الشيكل، مشيرًا إلى وجود خيارات بديلة تشمل الدينار والدولار والدفع الإلكتروني، كما اعتبر تطبيق "يبوس" تجربة ناجحة، موضحًا أن أكثر من 50 ألف موظف يستخدمونه، وأنه جرى من خلاله دفع أكثر من 200 ألف فاتورة بقيمة 16 مليون شيكل.
وفيما يتعلق بمخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، أكد أن وزارة المالية تواصل أداء واجبها تجاه هذه الفئات ضمن القانون، ومن خلال المساهمة عبر مؤسسة تمكين.
كما أوضح أن الحكومة لا تستطيع الاستمرار في دعم المحروقات، مشيرًا إلى أن ضريبتين على المحروقات لم تُحوّلا إلى الخزينة الفلسطينية منذ 16 شهرًا، فيما كانت الحكومة تدعم البترول بما لا يقل عن مليار شيكل سنويًا، مؤكدًا أن الدعم يجب أن يوجه إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.