وكالات - النجاح الإخباري - يفتتح منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم، يوم غد الاثنين، مشواره في التصفيات الآسيوية، بمواجهة صعبة أمام منتخب إيران، ضمن منافسات المجموعة التي تستضيفها العاصمة الفيتنامية هانوي.
وأكد المدير الفني لمنتخبنا ساجد كراكرة، جاهزية الفدائي الشاب لخوض التصفيات الآسيوية، مشيرًا إلى أن قوة المجموعة التي تضم إلى جانب فلسطين منتخبات إيران وفيتنام وكوريا الشمالية، لا تقلل من طموحات اللاعبين ورغبتهم في تقديم صورة مشرفة والمنافسة في التصفيات.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة منتخبنا أمام نظيره الإيراني، المقررة غدًا، في مستهل مشوار الفدائي الشاب بالتصفيات.
وقال كراكرة إن القرعة أوقعت فلسطين في واحدة من أقوى مجموعات التصفيات، في ظل وجود منتخبات تمتلك إمكانات كبيرة وخبرات واسعة على مستوى الفئات العمرية.
وتابع: «ندرك جيدًا قوة المنتخبات التي سنواجهها، لكن لدينا طموح، ومن حقنا أن ننافس. طموح اللاعبين ورغبتهم في تمثيل فلسطين بأفضل صورة يدفعاننا إلى تقديم كل ما لدينا، وتركيزنا الآن منصب على مباراة إيران، وبعدها سنفكر في المباراة التالية، لأننا نتعامل مع التصفيات مباراة بمباراة».
وتطرق كراكرة إلى فترة إعداد المنتخب، موضحًا أن تحضيرات الفدائي الشاب خلال العام الجاري اقتصرت على معسكرين خارجيين في البحرين وقطر، في وقت كان من الممكن أن تشكل بطولات إقليمية، وفي مقدمتها بطولات غرب آسيا والبطولة العربية، محطات إعداد مهمة للمنتخب، إلا أن الظروف التي شهدتها المنطقة حالت دون إقامة هذه الاستحقاقات.
وأشار إلى أن غياب هذه البطولات حرم منتخبات منطقة غرب آسيا من فرصة خوض عدد أكبر من المباريات التنافسية قبل التصفيات، على عكس عدد من المنتخبات الأخرى التي حظيت ببرامج إعداد ومباريات أكثر، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجهاز الفني واللاعبين لا ينظرون إلى ذلك باعتباره عذرًا أو عائقًا أمام تقديم المستوى المطلوب.
وأضاف: «كنا نتمنى أن نخوض مباريات وبطولات أكثر خلال مرحلة التحضير، كما لم يكن بمقدورنا إقامة معسكر قريب من فيتنام والتأقلم بشكل أطول مع الأجواء، كما فعل المنتخب الإيراني الذي أقام معسكرًا في تايلند، لكن هذه الأمور لن تكون عائقًا أمامنا. علينا التعامل مع الواقع والاستفادة من فترة الإعداد التي خضناها، وأن نقدم أفضل ما لدينا منذ المباراة الأولى».
وأعرب عن ثقته بالمجموعة الحالية من اللاعبين، مؤكدًا أن المنتخب يضم عناصر واعدة تمتلك القدرة على خدمة كرة القدم الفلسطينية خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى منتخب الشباب أو من خلال إمكانية الاستفادة منها مستقبلًا ضمن المنتخبات الوطنية.
وفي رده على سؤال حول اللاعبين القادمين من خارج فلسطين، شدد كراكرة على ارتباطهم الكامل بوطنهم وهويتهم الفلسطينية، قائلًا إن هؤلاء اللاعبين «فلسطينيون أبًا عن جد»، وإن وجود عائلاتهم خارج فلسطين جاء نتيجة ما تعرض له الشعب الفلسطيني من تهجير على مدار عقود بسبب الاحتلال.
وتابع: «عائلاتهم وأجدادهم هُجّروا من فلسطين على مدار السنوات الماضية، واليوم جاء دور هؤلاء اللاعبين ليقدموا شيئًا لوطنهم وترابه. هم يدركون جيدًا قيمة القميص الذي يرتدونه والمسؤولية التي يحملونها، ونحن على ثقة بأنهم سيكونون في الموعد».
من جانبه، أكد لاعب منتخبنا الوطني للشباب ليث تيم أن اللاعبين يدركون حجم التحدي الذي ينتظرهم، مشيرًا إلى أن المجموعة تضم منتخبات قوية، إلا أن ذلك يزيد من إصرار الفدائي الشاب على الظهور بصورة جيدة.
وقال تيم: «نعلم أننا في مجموعة قوية تضم منتخبات قوية، لكننا جاهزون لخوض التصفيات، ولدينا ثقة بأنفسنا وبقدرتنا على تقديم أفضل ما لدينا».