وكالات - النجاح الإخباري - قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن إيران تستخدم سيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية لدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العودة إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو الماضي.

وأوضحت الصحيفة، في تحليل لها، أن المطالب الإيرانية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، التي أعلنتها طهران السبت، تتطابق إلى حد كبير مع ما سبق أن وافق عليه ترامب في مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، قبل أن تنهار لاحقًا.

وبحسب التحليل، ترى إيران أن احتفاظها بالسيطرة على المضيق يمثل أفضل وسيلة لضمان تنفيذ واشنطن التزاماتها، ولا سيما الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإنهاء الحصار البحري الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أن طهران لا تريد التخلي عن ورقة مضيق هرمز في الوقت الراهن، معتبرة أن استمرار إغلاقه إلى حد كبير يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، ويدفع دول الخليج التي تعتمد على المضيق لتصدير الطاقة إلى الضغط على واشنطن للعودة إلى مذكرة التفاهم.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن محللين أن مستوى انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة بلغ درجة عالية، وأن طهران تريد ضمان حصولها أولًا على التخفيف الاقتصادي الذي سبق أن وُعدت به، بما يسمح لها بتمويل إعادة الإعمار، قبل التخلي حتى عن جزء من سيطرتها على المضيق.

وقال إصفنديار باتمانغليدج، مؤسس مؤسسة "بورصة وبازار" المعنية بالدبلوماسية الاقتصادية، إن المسؤولين الإيرانيين يخشون من أن يؤدي فتح المضيق إلى منح ترامب فرصة لإعلان الانتصار والابتعاد عن الصراع من دون الشعور بالحاجة إلى حسمه، ولذلك تريد طهران استخدام المضيق كآلية لضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.

بدوره، وصف علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، مضيق هرمز بأنه يمثل "سيف ديموقليس" مسلطًا فوق ترامب، مشيرًا إلى أن إيران تريد الحصول على فوائد الاتفاق مسبقًا من دون التخلي عن ورقة الضغط الرئيسية التي تمتلكها، وهي المضيق.

وخلصت الصحيفة إلى أن طهران تراهن على أهمية مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي وتداعيات استمرار إغلاقه، من أجل دفع الإدارة الأميركية إلى تنفيذ التعهدات السابقة والعودة إلى مسار التفاهم الذي انهار لاحقًا.