وكالات - النجاح الإخباري - تتكثف الاتصالات السياسية في لبنان لتثبيت وقف إطلاق نار فعلي مع إسرائيل يبدأ فجر الاثنين، في إطار مسار تهدئة ميدانية يُفترض أن يمهّد لمرحلة سياسية وأمنية لاحقة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب مصادر لبنانية رسمية، نقل رئيس مجلس النواب نبيه بري استعداد "حزب الله" لإعلان التزام علني بوقف إطلاق النار، في حال التزام الجانب الإسرائيلي بالمقابل، وسط ترقب لموقف تل أبيب من هذه الترتيبات.

وأكدت المصادر أن الاتصالات الجارية مع الوسيط الأميركي تركز على ضمان وقف استهداف المدنيين والبنى التحتية في الجنوب اللبناني، مع الإشارة إلى أن الجانب الإسرائيلي أبدى استعدادًا مشروطًا بالالتزام المتبادل.

في المقابل، حذّر "حزب الله" من أي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، معتبرًا أنه قد يؤدي إلى تكريس مكاسب إسرائيلية على حساب لبنان، ومجددًا تمسكه بخيار "المقاومة" ورفض أي اتفاق سلام.

وتزامن ذلك مع استمرار التصعيد العسكري جنوب لبنان، إلى جانب تباين المواقف السياسية الداخلية بين داعين إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وآخرين يؤكدون استمرار خيار المقاومة.

ويُنتظر أن تُحدَّد خلال الساعات المقبلة ملامح المرحلة المقبلة، في ظل رهان لبناني على التزام متبادل قد يفتح الباب أمام تهدئة أوسع ومسار سياسي برعاية دولية.