وكالات - النجاح الإخباري - يشتبه مسؤولون أميركيون في وقوف قراصنة مرتبطين بإيران وراء سلسلة هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة مراقبة خزانات الوقود التي تخدم محطات وقود في عدة ولايات أميركية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة، أن القراصنة استغلوا أنظمة القياس التلقائي للخزانات، بعدما تبين أنها متصلة بالإنترنت وغير محمية بكلمات مرور، ما أتاح لهم التلاعب بقراءات العرض الخاصة بالخزانات، دون التأثير على مستويات الوقود الفعلية.

وبحسب المصادر، لم تتسبب الهجمات بأضرار مادية أو إصابات، إلا أنها أثارت مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، إذ قد يسمح الوصول إلى هذه الأنظمة بإخفاء تسربات الوقود ومنع اكتشافها، وفق خبراء ومسؤولين أميركيين.

وأشارت المصادر إلى أن سجل إيران السابق في استهداف أنظمة خزانات الوقود يُعد من أبرز الأسباب التي دفعت المحققين للاشتباه بضلوعها في هذه العمليات، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن التحقيقات لم تصل بعد إلى أدلة رقمية حاسمة تثبت المسؤولية بشكل قاطع.

وإذا ثبت تورط إيران، فستكون هذه الهجمات أحدث مثال على استهداف طهران للبنية التحتية الحيوية داخل الولايات المتحدة، في ظل التصعيد العسكري القائم بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وإيران من جهة أخرى.

كما قد تثير القضية تداعيات سياسية داخلية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة مع تزايد القلق الشعبي من ارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بالحرب، إذ أظهر استطلاع حديث أجرته "سي إن إن" أن 75 بالمئة من الأميركيين يرون أن الحرب مع إيران أثرت سلبًا على أوضاعهم المالية.

ووصفت الشبكة حملة الاختراق بأنها جرس إنذار جديد لمشغلي البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة، الذين يواجهون صعوبات مستمرة في تأمين أنظمتهم الإلكترونية رغم التحذيرات الفيدرالية المتكررة.

ووفق التقرير، تسببت هجمات إلكترونية نُسبت إلى قراصنة مرتبطين بطهران منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط الماضي، باضطرابات في مواقع أميركية لقطاعي النفط والغاز والمياه، إضافة إلى تأخير عمليات الشحن لدى شركة "سترايكر" الأميركية للأجهزة الطبية، وتسريب رسائل بريد إلكتروني تخص مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.