النجاح الإخباري - صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية (الكابينيت)، فجر الإثنين، بالإجماع على توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان العامة، إيال زامير، من أن هذه الخطوة قد تعرض حياة الرهائن الإسرائيليين للخطر.

ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن تنفيذ القرار سيرجأ إلى ما بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط، والمقررة خلال عشرة أيام، ما يمنح الحكومة الإسرائيلية هامشا زمنيا لترتيب الإجراءات الميدانية والدبلوماسية اللازمة.

كما ووافق الكابينيت بشكل مبدئي على الخطوط العريضة لتوزيع مساعدات إنسانية مستقبلية لسكان غزة، رغم معارضة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.

وتشير الخطة إلى أن هذه المساعدات لن تقدم فورا، بل ستدار مستقبلا عبر صندوق دولي يضمن عدم وصول أي منها إلى حركة حماس. ولم يحسم بعد موعد بدء تنفيذ هذا المخطط.

وخلال الاجتماع، عبر بن غفير عن رفضه للمساعدات قائلا: "لا أفهم لماذا نحتاج إلى إطعامهم. لديهم ما يكفي هناك، وعلينا قصف مخازن حماس".

في المقابل، حذر رئيس الأركان من أن مثل هذه التصريحات والسياسات قد تعرض الجيش للخطر. وعلق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلا: "يسمح للوزراء بالتعبير عن مواقف تتعارض مع تقييمات الجيش".

استمر الاجتماع المغلق للكابينيت لمدة سبع ساعات، وسط غياب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، حيث مثله نائبه. وخصص الاجتماع لمراجعة التقديرات العسكرية والتخطيط لتوسيع نطاق العمليات في غزة، إلى جانب بحث ملف الرهائن والمساعدات الإنسانية.

في ختام الجلسة، وافق المجلس على خطط لتكثيف القتال وتوسيع تعبئة قوات الاحتياط. وبحسب ما نشره موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن القوات التي سيتم استدعاؤها ستقسم إلى مجموعتين: الأولى ستكون معنية بمهام هجومية في عمق قطاع غزة، فيما ستحل الأخرى محل الألوية النظامية التي ستشارك بشكل مباشر في العملية الجديدة.

 

وفي وقتٍ سابق أكد نتنياهو، أن لدى جيشه خطة بشأن الحرب المتواصلة على قطاع غزة، مجدداً حديثه عن ما يسميه "النصر الكامل".

وقال نتنياهو، في بيان، اليوم الأحد: "هناك قتال في غزة، بل قتال عنيف، وللأسف فقدنا مؤخرًا جنديين آخرين، نحن نعمل هناك وفق خطة للحسم، لهذه الخطة مراحل.

وأضاف: "لا يمكنني الخوض في تفاصيل الخطة، لكننا نركّز على هدفين: أولا، إعادة أسرانا، وثانيًا، القضاء على حماس".

وتابع بقوله: "لن يكون هناك حماس في غزة – يجب أن يُفهم ذلك. هناك تكتيكات متعددة لذلك، لا يمكنني بطبيعة الحال الإفصاح عنها، لكن يمكنني أن أقول بوضوح إن هذه هي أهدافنا: تحرير الأسرى، ومن المؤكد أننا لن نتخلى عن الحسم".

ويواصل الاحتلال شن غاراته المكثفة على مناطق متفرقة فثي قطاع غزة، وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 52,535 شهيدًا و118,491 إصابة.وفقاً لما أعلنته صحة غزة.