النجاح الإخباري - ولد الأسير محمد فقهاء الذي تعرض للاغتيال مساء اليوم في قطاع غزة،  في بلدة طوباس الواقعة بين مدينتي نابلس وجنين شمال الضفة المحتلة، تلقى مازن تعليمه الأساسي في طوباس وارتاد المسجد وكان عمره 8 سنوات وبدأ بحفظ القرأن الكريم منذ صغره، كما أكمل تعليمه الثانوي في طوباس، ثم التحق بجامعة النجاح الوطنيه في نابلس وتخرّج من كلية الاقتصاد عام 2001.

انضم مازن محمد سليمان فقهاء إلى صفوف الكتلة الإسلامية ومجلس الطلبة في الجامعة وأصبح أحد أفراد حركة المقاومة لاحقًا، حيث انتسب للجناح العسكري للحركة، وهو في السنة الثالثة وأكمل الدراسة، وتخرّج وهو مطارد من قبل جيش الاحتلال.

رافق فقهاء، عددًا من الشهداء منهم قيس عدوان في الجامعة، وأيمن حلاوة، وعز الدين المصري، إضافة إلى عدد من الأسرى الذين اشترك معهم في العمل الوطني.

عمليّاته

شارك في عدد من العمليات الفدائية مع كتائب القسام في الأغوار ووادي المالح، ومن أبرز العمليات، عملية فدائية عند مفترق جات قرب مستوطنة جيلو جنوب القدس أدت لمقتل 19 إسرائيلياً، إضافة إلى عملية في صفد أدت لمقتل 9 اسرائيليين ردًا على استشهاد قائد كتائب القسام صلاح شحادة.

اعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي فقهاء في الثاني من آب/اغسطس 2002، حيث تم الحكم عليه بالسجن لمدة 9 مؤبدات، قبل الافراج عنّه في صفقة وفاء الأحرار 2011.

وتم اعتقاله لأكثر من شهر في 2001 ثم اعتقل أسبوع آخر في نفس العام وبعد ذلك صدر أسمه في صحيفة اسرائيلية (يديعوت احرنوت) في شهر نيسان 2002، وأصبح مطلوبًا ولم يعد إلى البيت، منذ ذلك الحين لم تره عائلته إلا لحظات قليلة من أسبوع لأخر

في الرابع عشر من حزيران 2002، اقتحم جيش الاحتلال منزله للبحث عنه في الساعة الواحدة ليلًا وبقيت قوات الاحتلال تداهم منزله بين الحين والآخر ومنذ ذلك الوقت لم يعد مازن إلى منزله، بعدما مضى على اعتقاله 7 سنوات ونصف.

اعتقل فقهاء صباح يوم الاثنين الخامس من آب/اغسطس 2002، الساعة السادسة صباحًا بعد حصار دام 6 ساعات، وقد تم هدم منزله في يوم الخميس الموافق 8/8/2002 الساعة السادسة إلا ربع صباحا بعد أن حاصر جيش الاحتلال المنزل منذ الساعة الواحده ليلا، وهدد عائلته.

وجهت له سلطات الاحتلال لائحة من الاتهامات، أهمها مشاركته في الإعداد لعملية القدس والتي كان منفذها عزالدين المصري من بلدة عقابا وكان زميله في الجامعه والحركة أيضًا، والاعداد لعملية صفد التي كان منفذها التي قتل فيها العديد من جنود الاحتلال كان جلّهم من الخبراء في مفاعل ديمونا وكانت هذه العملية ردًا على استشهاد الشيخ صلاح شحادة، وقد حكم مازن تسع مؤبدات وخمسين عامًا إضافية وتم ربط اسمه بعملية خطف المستوطنين الثلاثة الذي قامت على إثر اختطافهم حرب العصف المأكول.

تحقيق وتعذيب

قبع فقهاء لمدة 40 يومًا داخل العزل الانفرادي و90 يومًا آخرين في التحقيق وتعرض لجميع أنواع التعذيب حتى كان في بعض الأحيان يغيب عن الوعي، لكنّه لم يعترف بأي شيء إلا أن الاتهامات كانت بحسب شهود عيان مؤكدين.

تنقل فقهاء داخل سجون الاحتلال ابتداءً من سجن هدريم والتقى الكثير من الأسرى والقادة منهم سمير القنطار ومروان البرغوثي والشيخ جمال أبو الهيجا وغيرهم الكثير، ثم نقل إلى سجن بئر السبع  وبعدها إلى سجن رامون نفحة وبعدها إلى عسقلان، حيث التقى العديد من الأسرى من الجولان السوري ومن غزة، وقد أتم مازن حفظ القرآن الكريم في سجن بئر السبع وقام بتسميعه في سجن رامون بسنده الصحيح.

الاغتيال

اغتيل الأسير المحرر والمبعد فقهاء مساء الجمعة الموافق 24/3/2017،  بـ6 عيارات نارية أطلقها مجهول عليه، كانت 4 منها في الصدر وواحدة في الرأس وأخرى في الكتف، وذلك قرب منزله بحي تل الهوا غرب مدينة غزّة.