وكالات - النجاح الإخباري -  قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون اليوم الثلاثاء ‌إن فرنسا تعمل على إعادة صياغة تعاونها الأمني ​والعسكري مع سوريا، ​بما يشمل احتمال دعم ⁠البلاد بقوات خاصة ​لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ​ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أحمد ​الشرع "لا تزال فرنسا ​ملتزمة بمكافحة الإرهاب في المنطقة... ‌وبالتالي، ⁠فنحن مستعدون، في إطار نعمل حاليا على إعادة صياغته، لتقديم ​الدعم ​في ⁠مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية عن طريق ​قواتنا الخاصة".

وأضاف أن ​باريس ⁠مستعدة أيضا لدراسة شراكات محتملة تسمح بتجهيز ⁠القوات ​المسلحة السورية ​وتنويع قدراتها.

واستقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، نظيره الفرنسي في قصر الشعب اليوم الثلاثاء، بعد لحظات من وقوع عدة انفجارات في دمشق استهدفت مقرّ إقامته.

وأجرى ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع مباحثات خلال الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي للعاصمة السورية، في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبير من الإطاحة بنظام الأسد.

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، تناولت المحادثات بين الجانبين "آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية". 

وفي تصريحات خلال مؤتمر صحفي مع الشرع قال الرئيس الفرنسي: "لا شيء يمكن أن يقوض رغبة السوريين في العيش داخل بلد يتمتع بسيادة وأمن كاملين".

وأشار إلى أن فرنسا تعمل على توفير كل الظروف لعودة اللاجئين إلى سوريا.

وبحسب "رويترز"، أكد ماكرون: "هدفنا هو بناء ثقة جديدة في سوريا والمساعدة في إعادة هيكلة الاقتصاد. فرنسا شريك مفيد ويمكن التنبؤ بأفعاله بالنسبة لسوريا ودائما ما دعمت مصالح شعبها".

ولفت إلى أن فرنسا مستعدة لتقديم المساعدة في إعادة بناء القطاع المصرفي السوري.

وأكد ماكرون أن "هناك العديد من التحديات أمام سوريا لكن هناك فرصا لشركاتنا أيضا". 

من جهته قال الشرع إن سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة من خلال موقعها الاستراتيجي، لافتا إلى أن سوريا تمتلك موقعا استراتيجيا بين آسيا وأوروبا وعقدة ربط لا غنى عنها.

وأضاف: "نسعى لأن تكون فرنسا شريكا اقتصاديا لسوريا.. خيارنا الأساسي توطين التكنولوجيا وبناء شراكات مع القطاع الخاص".

وكان ماكرون والوفد المرافق له وصل أمس الاثنين إلى دمشق في زيارة رسمية إلى سوريا.

وفي بيان فرنسي اليوم، أكد الإليزيه أن الرئيس الفرنسي "لم يسمع أي انفجارات" أثناء توجهه للقاء نظيره السوري، كما أكد أن برنامج زيارة ماكرون إلى سوريا لن يشهد أي تغييرات عقب التفجيرين اللذين وقعا بمحيط الفندق الذي يقيم فيه.