نابلس - إيناس حاج علي - النجاح - يشرع مزارعو العنب في قطاع غزة بتقليم أشجارهم، بعد انتهاء "أربعينية" الشتاء، نظراً لتوقف المطر والصقيع الذي يسود أجواء تلك الفترة، استعدادًا لموسم حصاد جيد يدر عليهم دخلا.
 

وفي هذا الصدد يؤكد رئيس قسم البستنة الشجرية في زراعة نابلس محمد عاشور إن الاعتناء بأشجار العنب يتعقل بأصنافها.

 "يمكن أن تكون بحاجة للتقليم المبكر لأنها أشجار مبكرة مثل الأشجار المزروعة في البيوت البلاستيكية أما الأشجار المزروعة والممدة فوق الشبك تكون بحاجة لتقليم متأخر".

وبالنسبة للأصناف المزوعة في البيوت البلاستيك يتم تقليمها غالباً في اخر شهر 11 وبداية شهر 12 بحيث تتورق وبعد فترة يكون هناك انتاج من العنب"أضاف عاشور.

أما الأنواع المزروعة تحت الشبك فإن تقليمها يبدأ بحسب عاشور من اخر ديسمبر حتى العاشر من يناير أما الأصناف التي تسمى بالخليلية فأنها يتم تقليمها بعد شهر مارس ولكن لا زال بالإمكان أن يكون هناك تقليم للأشجار.

ويعرف التقليم بأنه فن وعلم، يقصد به إزالة أجزاء خضرية من الشجيرات، سواء كان ذلك قصبات أو دوابر أو أوراق، وفي العادة يزال عند التقليم حوالي 50-90% من النموات عمر السنة.

وبعد 25 من مارس يمنع على المزارع تقليم أشجار العنب حتى يحتفظ بالمياه الموجودة داخل الأعواد ، لأنه قبل هذا الوقت يرشح بعض المياه منه بفعل التقليم.

ويوضح عاشور عملية تقليم الأشجار  قص جزء من عود الشجرة، لتهيئته لينمو من جديد من أجل أن يثمر بعناقيد عنب ذات جودة عالية.

والعنب من المحاصيل المطرية التي تعتمد بشكل كلي على مياه الأمطار، والتي لا تحتاج إلى تكاليف كثيرة.

ويهدف التقليم أيضاً إلى تنظيم نمو الشجرة بإحداث توازن بين مجموعها الخضري والجذري، بحيث تكون قادرة على تغذية نفسها بشكل جيد وإعطاء محصول منتظم سنوياً.

وتكمن أهمية التقليم بالمساعدة في تكوين شكل الشجرة، والمحافظة عليها، لتسهيل العمليات الزراعية الخاصة بها، إضافة إلى التوزيع الجيد لوحدات الإثمار على الشجيرات لضمان إنتاج محصول عالي الجودة وذي مواصفات مرغوبة.

والجدير ذكره؛ أن العنب اعتبر من المحاصيل المقاومة؛ نظراً لإمكانية الوصول به إلى الاكتفاء الذاتي، ولأن طريقة زراعته وتكاثره وخدمته ميسرة، علاوة على أن احتياجاته لمستلزمات الإنتاج قليلة والعائد المادي جيد.