وكالات - النجاح الإخباري - حذرت صحيفة "معاريف" العبرية من تصاعد التوتر في الضفة الغربية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مشيرة إلى مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من أن تؤدي تحركات سياسية متعمدة إلى تفجير الأوضاع ميدانياً.
وبحسب الصحيفة، نقل جيش الاحتلال لواء المظليين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، ويستعد لإرسال لواء إضافي وكتيبة أو كتيبتين، لتعزيز انتشاره العسكري في المنطقة.
وقالت "معاريف" إن المؤسسة الأمنية ترى أن المستوى السياسي، مع اقتراب الانتخابات، "يفقد صوابه"، مشيرة إلى أن التقديرات التي توقعت هدوء الأوضاع بعد الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود لم تتحقق.
وأشارت إلى قيام عضو الكنيست تسفي سوكوت، من حزب "الصهيونية الدينية"، الثلاثاء، بتحطيم نصب تذكاري في قرية مادما جنوب نابلس، وما تبع ذلك من إعلان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هدم مبنى تابع لوكالة "الأونروا" في قلنديا.
ونقلت الصحيفة عن ضباط كبار في جيش الاحتلال أن الخشية الأساسية تتمثل في وجود جهات سياسية تسعى إلى دفع الوضع نحو التصعيد وإشعال الضفة، اعتقاداً منها بأن ذلك قد يساعدها على استعادة مقاعد خسرتها وفق استطلاعات الرأي.
ووصفت "معاريف" الضفة الغربية بأنها "الخاصرة الرخوة" للمؤسسة الأمنية، في ظل استعدادها لسيناريوهات تبدأ باحتجاجات واضطرابات واسعة، مروراً بهجمات مسلحة على الطرق، وصولاً إلى مهاجمة المستوطنات وقوات الاحتلال، بما في ذلك احتمال استخدام طائرات مسيّرة مفخخة.
وأرجعت الصحيفة عوامل التصعيد المحتملة إلى الأزمة الاقتصادية التي تعانيها السلطة الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين ونشطاء اليمين الإسرائيلي، إضافة إلى ما وصفته بـ"التحريض والتوجيه الإيراني" عبر حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وفي السياق، أشارت إلى أن جيش الاحتلال وحرس الحدود وما تسمى "الإدارة المدنية" أزالوا خلال الأسبوع الماضي 11 بؤرة استيطانية أقيمت بصورة غير قانونية، بينها بؤر أُنشئت عقب أحداث قرية تل جنوب غرب نابلس في 24 تموز/يوليو الماضي.
وخلصت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية تخشى من أن تؤدي الحسابات الانتخابية والتحركات السياسية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والأمنية واعتداءات المستوطنين، إلى اندلاع موجة تصعيد واسعة، ما قد يضطر جيش الاحتلال إلى سحب مزيد من قواته من جبهات أخرى وتعزيز انتشاره في الضفة الغربية.