وكالات - النجاح - نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصدر أمني إسرائيلي تحليله بأنّ "البُعد الديني" كان المحرّك الرئيس في العملية البطولية التي نفّذها الشهيد فادي أبو شخيدم في باب السلسلة بالقدس المحتلّة صباح الأحد الماضي وأسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ حقيقة كون الشهيد أبو شخيدم رجل دين معروف تسببت بـ"وجع رأس ليس بالبسيط" لأمن الاحتلال.

ونقلت عن ضباط إسرائيليين ممّن درسوا ظاهرة العمليات الفردية عام 2015 قولهم إنّ هذه "الأيام تشهد أعراضًا مشابهة ومحاولات تقليد العمليات؛ ما قد يخلق موجات ارتدادية جديدة من العمليات بتغذية دينية".

وكان الشهيد أبو شخيدم أكّد أن الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك يستوجب بذل الدماء لأجله، مشددًا على أنّه لا حياة بعزة وكرامة لنا والأقصى حاله يسوء يومًا بعد آخر.

وخاطب الشهيد أهل القدس في وصيته التي كتبها بخط يده، والمذيلة بتاريخ 20 نوفمبر 2021، قائلا: "اختاركم الله للرباط فيه (الأقصى) والذود عن مسرى نبيكم، فلا تخذلوه".

وأضاف: "اعلموا أن حلول مشاكلكم تبدأ من رباطكم وجهادكم، فوحدتكم في أقصاكم، وزوال المشاكل الاجتماعية والعائلية في ضبط البوصلة نحو مسجدكم المبارك".

وأكد أن المسجد الأقصى "ينتظر منا الكثير، فأعيدوا الرباط والبوصلة نحوه".

ويعتبر أبو شخيدم من روّاد وشيوخ المسجد الأقصى المبارك وأحد أعلام المرابطين في ساحاته. كما عمل خطيبًا لعدد من المساجد في مدينة القدس، إضافة لكونه أحد وجهاء وأعلام وقادة حركة حماس في مخيم شعفاط.