النجاح الإخباري - لا تزال الساحة السياسية في اسرائيل تعيش تبعات نشر تقرير مراقب الدولة مساء أمس عن إخفاقات حرب غزة، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين مختلف الأوساط السياسية والعسكرية والأمنية بشأن سوء إدارة الحرب.

ورأت صحيفة هآرتس أن الإخفاق الأساسي لإسرائيل خلال حرب غزة سياسي بالدرجة الأولى، كما أن الدولة لم تبذل جهدا للحيلولة دون وقوع الحرب.

وأشارت إلى أن هناك مجالات إخفاق عديدة أهمها غياب الجاهزية لمعالجة الأنفاق، وعدم حصول أعضاء المجلس الوزاري على معلومات أمنية حساسة، وسوء إدارة الحرب من قبل قادة الجيش والاستخبارات.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي طالته انتقادات واسعة في التقرير- أن الهدوء الذي تعيشه منطقة غلاف غزة منذ انتهاء الحرب الأخيرة هو الاختبار الحقيقي لنتيجة الحرب، لأنه هدوء غير مسبوق منذ حرب الايام الستة عام 1967.

وردا على التقرير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة وقواته تقوم بعمل منظم، وأنه استثمر أكثر من ملياري شيكل (حوالي 548 دولارا أميركيا) لمواجهة التهديد تحت الأرضي، وإيجاد حل تكنولوجي.

واهتمت صحيفة يديعوت أحرونوت بتصريحات زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ التي قال فيها إن التقرير ينطوي على انتقاد إستراتيجي مهم يجب قراءته على هذا النحو بدلا من اعتبار مراقب الدولة عدوا للشعب الإسرائيلي، لأنه كشف عن أوجه فشل خطيرة.

وذكر الخبير العسكري رون بن يشاي في يديعوت أحرونوت، أن عدم إنزال عقوبات على المسؤولين عن الفشل الإسرائيلي في حرب غزة، يعني أن الأخطاء ذاتها سوف تتكرر في الحروب المستقبلية، مما يتطلب الإسراع في إصلاح أوجه الإخفاق، في ظل ما أظهره الساسة الإسرائيليون من افتقارهم للمسؤولية والعجز المتوقع في إدارة المعركة القادمة.

وأضاف أن التقرير كشف أن المجلس الوزاري لم يجر نقاشا إستراتيجيا جادا لمواجهة أزمة إسرائيل مع غزة، واكتفى بتبادل الآراء حول خيار واحد هو خوض معركة عسكرية يتوقع أن يعقبها هدوء وردع لحركة حماس يستمران فترة من الزمن وسرعان ما تعود..