وكالات - النجاح الإخباري - قالت وكالة فارس إن من حق إيران فرض سيادتها على كابلات الألياف الضوئية المارة عبر قاع مضيق هرمز، معتبرة أن هذه الكابلات تمثل "كنزًا استراتيجيًا" يمكن توظيفه في التفاوض الاقتصادي والدولي.
وفي تقرير حمل عنوان "كنز بقيمة 10 تريليونات دولار في قاع مضيق هرمز"، ذكرت الوكالة أن طهران، بعد إعادة فرض إدارتها الكاملة على المضيق، تطرح مقاربة قانونية وتقنية تتعلق بشرعية إخضاع الكابلات البحرية العابرة لقاع المضيق للسيادة الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تمنح إيران حقوق سيادة كاملة على قاع البحر وباطنه ضمن مسافة 12 ميلًا بحريًا من سواحلها، مشيرة إلى أن عرض مضيق هرمز لا يتجاوز 21 ميلًا بحريًا، ما يعني أن كامل مياهه وقاعه يقعان ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان.
وأضافت الوكالة أن الكابلات البحرية الثابتة لا تندرج ضمن مفهوم "المرور العابر" المخصص للسفن والطائرات، بل تُعد استخدامًا دائمًا لقاع البحر، وبالتالي تخضع -وفق الرؤية الإيرانية- للتصاريح والرقابة والرسوم السيادية.
وأشار التقرير إلى أن كابلات الإنترنت الدولية التابعة لشركات مثل Google وMicrosoft وAmazon وMeta قد تحتاج إلى تراخيص إيرانية لمواصلة عملها عبر المضيق، إلى جانب خضوعها لرقابة فنية وأمنية ودفع رسوم مقابل خدمات الحماية والصيانة.
ورأت الوكالة أن إيران تستطيع التعامل مع هذه البنية التحتية الرقمية باعتبارها ورقة استراتيجية ضمن أدوات النفوذ الإقليمي والدولي، مؤكدة أن استمرار تشغيل الكابلات يتطلب -بحسب الطرح الإيراني- اتفاقات تعاون وصيانة تخضع للقوانين والتنظيمات الإيرانية.