النجاح - أظهرت دراسة إلى أن عملية الشفاء التي تبدأ بعد السكتة الدماغية أو الصدمة أو العدوى أو إصابة دماغية أخرى، يمكن أن تؤدي إلى تطور السرطان.

وحلل باحثون كنديون خلايا من أورام 26 مريضا مصابين بنوع شائع ولكنه عدواني من سرطان الدماغ، يعرف باسم الورم الأرومي الدبقي.

وتشير النتائج إلى أن الطفرات يمكن أن تعرقل العملية، التي من المفترض أن تخلق خلايا جديدة لتحل محل الخلايا المفقودة - وتحفز نمو الورم.

وقال معد الورقة البحثية وجراح الأعصاب بيتر ديركس، من مستشفى الأطفال المرضى في تورنتو: "إن بياناتنا تشير إلى أن التغيير الطفري الصحيح في خلايا معينة في الدماغ يمكن تعديله عن طريق الإصابة ليؤدي إلى ورم. ويمكن أن تؤدي النتائج إلى علاجات جديدة لمرضى الورم الأرومي الدبقي، الذين لديهم حاليا خيارات علاج محدودة ومتوسط ​​عمر 15 شهرا فقط بعد التشخيص. ونحن متحمسون لما يخبرنا به هذا عن كيفية نشوء السرطان ونموه ويفتح أفكارا جديدة تماما حول العلاج من خلال التركيز على الاستجابة للإصابة والالتهاب".

وفي دراستهم، استخدم الدكتور ديركس وزملاؤه تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية وتقنيات التعلم الآلي لرسم خريطة التركيب الجزيئي للخلايا الجذعية للورم الأرومي الدبقي - المسؤولة عن بدء الورم وعودته بعد العلاج.

وقال الدكتور ديركس إن هذه النتائج تشير إلى أن بعض الأورام الأرومية الدبقية تبدأ في التكون عندما تنحرف عملية شفاء الأنسجة الطبيعية، التي من المفترض أن تولد خلايا جديدة لتحل مكان تلك المفقودة بسبب الإصابة، عن مسارها بسبب الطفرات.

وقال الفريق إنه بمجرد أن تنخرط الخلية الطافرة في التئام الجروح، فإنها لا تتوقف عن التكاثر، مع كسر جميع الضوابط العادية، ما يحفز نمو الورم.

وجمع الباحثون خلاصات الخلايا الجذعية من أورام 26 مريضا، وقاموا بتوسيعها في المختبر للحصول على أعداد كافية من الخلايا النادرة لتحليلها.

وفي المجموع، حللوا ما يقرب من 70000 خلية باستخدام تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية، وهي تقنية تكتشف الجينات التي تُفعّل في الخلايا الفردية.

ووجد الفريق دليلا على "عدم تجانس المرض الشامل"، بمعنى أن كل ورم يحتوي على مجموعات فرعية متعددة من الخلايا الجذعية السرطانية المتميزة جزيئيا.

ويزيد هذا المزيج من احتمالية تكرار الإصابة بالسرطان، لأن العلاجات الحالية غير قادرة على القضاء على جميع "النسائل الفرعية" المختلفة.