نهاد الطويل - النجاح - طالب مركز بيسان وشركاؤه في المؤسسات الأهلية والقاعدية الحكومة بضرورة تقديم توضيحات جديدة بخصوص التطورات الحاصلة فيما يرتبط بالتأمين الصحي للعاطلين عن العمل.

وأعلنت وزارة الصحة ونقابات العمال، قبل يومين استكمال المشاورات للإتفاق على آليات وإجراءات منح المتعطلين عن العمل تأميناً صحياً جديداً، والذي سيبدأ العمل به اعتباراً من مطلع الشهر الجاري.

وتقول الوزارة إن : هذا الإتفاق سيخدم العمال وعائلاتهم، لأنه شامل للخدمات والمنافع المتوفرة لدى وزارة الصحة ومتاح بسعر رمزي، وسيقدم الخدمات الصحية المميزة للعمال وعائلاتهم، وسيكون له فضلٌ كبيرٌ في طمأنة العمال لأنهم سيجدون العلاج اللازم عندما يحتاجونه.

وينقسم التأمين الصحي في فلسطين إلى نظامين أساسيين، النظام الأول، وهو التأمين الصحي الإلزامي ويدفع من خلاله المؤمّن مبلغاً يتراوح ما بين 50 شيكل-75 شيكل شهريا (11-18 دولار أمريكي) وفي حال كان موظفاً حكومياً أو متقاعداً فيتم استقطاع ما نسبته 5% من راتبه الأساسي، ويكفل قانون التأمين الصحي لأي شخص أن يحصل على هذا التأمين، أما عن عدد المستفيدين من هذا التأمين في الضفة الغربية فقد وصل حتى نهاية العام 2014 إلى 150464 عائلة.

أما القسم الثاني من التأمين فهو التأمين الصحي المجاني والذي يحق له الإستفادة منه أهالي الشهداء والجرحى والعاطلين عن العمل والمستفيدين من حالات الشؤون الإجتماعية.

ووصل عدد المستفيدين من هذا التأمين في وقته في العام 2000 إلى 39 ألفاً، بينما أشارت تقديرات في وزارة الصحة الفلسطينية إلى وصول أعداد المستفيدين من هذا التأمين المجاني الممنوح للعاطلين عن العمل إلى 250 ألفا عام 2016.وفقا للمعطيات الرسمية.

وتمنح الحكومة العاطلين عن العمل تأمينا صحياً مجانياً بموجب قرار من الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات عام 2000، بعد تدهور الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية مع اندلاع انتفاضة الأقصى في نفس العام.

وفيما يلي  نص بيان المركز وشركائه :

وقف مركز بيسان وشركاؤه في المؤسسات الأهلية والقاعدية حول التطورات الحاصلة فيما يرتبط بالتأمين الصحي للعاطلين عن العمل، حيث أن هنالك ما يثير الريبة والإرتباك فيما يصدر عن الحكومة بهذا الشأن، ويشكك في جديتها بالتراجع عن قرار الغاء التأمين (الصادر في 24/1/2017) لهذه الشريحة الكادحة من شعبنا، فمثلما تحدثت الحكومة عن الإلغاء في قرار 24/1 ومن ثم عن تحديث البيانات وأحيانا الوقف المؤقت للتأمين... وفي جلسة 14/2017 لمجلس الوزراء، إعتبرنا القرار تراجعا عن الإلغاء، لنتفاجأ في اليومين الماضيين بوجود ما يسمى ب "شروط التقدم للتأمين الصحي للعاطلين عن العمل" المرفقة هنا، والتي في مضمونها تضع شروطا تعجيزية للعاطلين عن العمل وتلتف على القرار الذي اعتبرناه تراجعا ًعن الغاء التأمين، وبهذا الخصوص نؤكد على ما يلي:

.      نطالب الحكومة بتوضيح ما يتم تناقله من هذه الشروط للتقدم للتأمين الصحي للعاطلين عن العمل" بشكل واضح وقطعي لا يترك مجالا للشك والريبة، ونحملها مسؤولية أية مترتبات اجتماعية وصحية قد تطال أيا من العاطلين عن العمل وأسرهم الكريمة.

2.      نطالب الحكومة بتأكيد قرار سريان مفعول التأمين الصحي للعاطلين عن العمل، دون أية شروط تعجيزية، واعتماد أساليب عمل مهنية منظمة تفي بغرض تنقيح وتطوير نظام التأمين الصحي عموما والعاطلين عن العمل خصوصا.

3.      نطالب النقابات والإتحادات العمالية، بأخذ مسؤوليتها تجاه العاطلين عن العمل، وتبيان موقفها مما يجري، والإنخراط في المشاورات الأهلية والمدنية والقاعدية الجارية لبحث هذه القضية وأخذ الخطوات المجتمعية اتجاهها بمسؤولية عالية.

4.      نطالب بضرورة إيجاد قانون يكفل التأمين والضمان الإجتماعي للعاطلين عن العمل بما فيها ضمان حقوقهم وأبنائهم الصحية والتعليمية وغيرها.

5.      مرة أخرى، نهيب بالقوى والأحزاب لأخذ دورها في هذا الموضوع وحماية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية للمواطن من توجهات الحكومة في الخصخصة والسياسات الضريبية وتعريض حقوق المواطن للمساس بها.

وثيقة نشرها المركز