نابلس - خاص - النجاح - أكد الباحث الفلسطيني وأحد القائمين على لقاح كورونا في الولايات المتحدة الأميركية، برفيسور علي فطوم، مساء اليوم الثلاثاء، أن جميع اللقاحات تعتمد على مبدأ واحد وهو ايصال النتوء البروتيني من الفيروس إلى داخل لتكوين مناعة ضده، مشيرا إلى أنه رغم اختلاف الطرق والوسائل إلى أنها تؤدي إلى نفس الهدف.

وأوضح خلال استضافته عبر اذاعة "صوت النجاح" أن هناك تقنيات تعطينا الـ (ماسنجر rna) لتقوم الخلايا نفسها بانتاج البروتين، وهناك لقاحات مبنية على صناعة البروتين في الخارج، كما أن (جونسون أند جونسون) تعتمد على نفس التقنية التي اعتمدتها "أسترازينكا" و"سبوتنيك" بأن هناك فيروس سؤدي للرشح العادي عند الانسان وهو مخفف ومضعف وبالتالي يمكن أن أخذ الجين المسؤول عن النتوء الـ(s) بروتين ووضعه داخل الفيروس وبالتالي عند اعطائه للشخص يدخل الـ(s) بروتين للخلية، وبالتالي تأخذ الخلية البروتين ويتم كشفه للجهاز المناعي.

وأضاف، من ناحية المبدأ تعد طريقة مختلفة عن الـ (ماسنجر rna) ومقارنة عن اعطاء البروتين بشكل مباشر من الخارج.

وأشار إلى أن (جونسون أند جونسون) اعتمدت على فحص امكانية اعطاء حقنة واحدة، فيما تبين أن الحقنة الواحدة كانت كافية لاعطاء نتائج جيدة جدا، مشيرا إلى أنها كانت ناجحة جدا بنسبة (66%) في اليوم الـ(58) خلال شهرين، موضحا أنه في الولايات المتحدة كان هناك تفاوت لـ(72%) بينما في جنوب افريقيا كانت (57%).

ولفت إلى أن النتيجة الأخرى كانت عملت على نجاعة كاملة في منع الحالات الصعبة، ولفت إلى أن هذا اللقاح يخزن في درجة حرارة الثلاجة العادية مثل كل لقاحات الاطفال، كما أنه يعطى بحقنة واحدة، وبالتالي يخفف من الاجراءات والمتابعة.

ونبه إلى أن نسبة (66%) عالية جدا، ولذلك هذه النتائج تمنحنا من فتح المجال في الدول الفقيرة والدول الاخرى.

وأضاف، (اذا راجعنا النتائج من "فايزر" و "مودرينا" ما عدا الحقنة الأولى يسجل نجاح بما نسبته (88%).

وتابع، بالنسبة لاخذ الجرعة الثانية فهو يأتي نتيجة التزام الشركة بالبروتوكول الذي قامت عليه الدراسات السريرية.

تأخير الجرعة الثانية

أوضح أن النتائج الناجحة من "فايزر" و"موديرنا" تعتمد على حقنتين، بينما النتائج غير الرسمية التي ظهرت بعد اسبوعين من الجرعة الأولى لا تعتبر ضمن التوصيات، ولكن يتم اعتماد الجرعتين وفق ما تم في اعتماده في البروتوكول الطبي للقاح.

وأضاف أن (جونسون أند جونسون) توصلوا إلى أن الجرعة الأولى تقلل من نسبة حمل الفيروس بنسبة (50%) إلى (60%) مما تشير إلى أن حقنة واحدة قد تساعد على الزيادة في عدد المتطعمين وتقلل من نسبة انتشار الفيروس، وخصوصا من السلالات البريطانية والجنوب افريقية والبرازيلية.

الاصابة مرة أخرى بعد التطعيم

كشف أن الاصابة بالفيروس بالنسبة للحقنتين سواء من لقاح "فايزر" أو "موديرنا" هناك (10%) من الاصابة، مشيرا إلى أنها تكون اصابة خفيفة وغير مكشوفة.

وشدد على أن الهدف الاساسي منع الحالات الصعبة، وتخفيف الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية، إضافة إلى التوصل إلى القضاء على الفيروس بصفة عامة.

وأشار إلى أن "أسترازينكا" في بريطانيا تحولوا إلى الحقنة الواحدة وأن الحقنة المحفزة سيتم اعطائها بعد ثلاثة إلى أربعة أشهر فيما بعد.

انتشار الاصابات بين الشباب

أوضح أن كفاءة الفيروس في الارتباط مع الخلايا والاتصال والاصابة أصبحت عالية، بمعنى أن المريض يحتاج إلى أقل عدد من الفيروس حتى يصاب.

وبين أنه نتيجة الانتشار الواسع أصبح تعرض عدد أكبر للاصابة لفيروس، كما أن اللقاحات تم انتاجها للفيروس الأول، وبعد أن طرأ عليه تحورات أصبحت اللقاحات لا تغطي السلالات الجديدة، إضافة إلى أن لقاح "استرازينكا" أثبت أنه لا يعطي نتيجة في جنوب افريقيا لذلك أوقف هناك.

وأكد على أن الخوف من السلالات الجديدة بأنها لا تؤثر فيها اللقاحات الجديدة.

ولفت إلى أن جميع اللقاحات أبدت أن هناك انخفاض في كمية حمل المصاب للفيروس بنسبة (50-60%) مما يشير إلى ان الخطورة لازالت قائمة حال تصرف المصاب بانفتاح أكبر، كما أن جميع الشركات فحصت الفيروس عند جميع المطعمين خلال (50) يوما بحيث تكون المناعة عالية جدا ولكن الذي يحدث عندما تنخفض المناعة يبقى علامة سؤال كبير وهو قيد البحث.

الاصابة والتعافي

وأكد أن الاصابة بالفيروس والتعافي بشكل عام تعد من أفضل أنواع المناعة، بحيث تشكل مناعة مكانية ومناعة كاملة من الفيروس، لأن المناعة المكانية لها ذاكرة، وبالتالي حال تعرض المصاب للاصابة مرة أخرى تمنع الفيروس من الاتصال، وفي حال الاصابة تكون ضعيفة جدا.

وأكد على أن هناك قصور في البحث عن أدوية، مشيرا إلى أن الادوية مبنية على أسس مناعية للجهاز المناعي، ومبنية على نفس الاساس الذي يبنى عليه اللقاح، وأن أي تحور قد يؤدي في نهاية الامر إلى ذات المشكلة مع هذه الادوية.