نابلس - النجاح - قال المختص بالشأن الأمريكي، وجيه أبو ظريفة، أن هناك عدة محددات للتصويت في الانتخابات الأمريكية من ضمنها التصويت التراثي التاريخي بقيام عائلات كبيرة في الولايات المتحدة بادلاء أصواتها إلى أحد الحزبين الديموقراطي أو الجمهوري، بالإضافة إلى ولاء ولايات بأكملها تاريخيا إلى أحد هذين الحزبين.

وأضاف أبو ظريفة في حديث عبر"النجاح"، أن المحدد الثاني هو المحدد الإقتصادي والذي يلعب دورًا أساسيُا في حسم الأصوات تجاه أخد المرشحين خصوصا في الفئة العمرية ما بين 20-45 والتي يبحث فيها الناخب الأمريكي عن تطوير قدراته ومشاريعه وتوفر فرص العمل ودخل اقتصادي جيد.

وتابع بأن هناك محدد مستحدث وطارئ وهو فيروس كورونا خصوصا أنه منتشر بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى طريقة تعامل دونالد ترامب مع هذا الوباء، لافتاً إلى أن العامل الحاسم هو العامل الإقتصادي لا سيما أن ترامب لم يصدق في الوعود التي قطعها لكثير من الفئات من توفير ملايين فرص عمل واستخدام الطاقة البديلة وآبار النفط الصخري المتواجدة في عدد من الولايات.

وبيّن أبو ظريفة أن الخلاف ليس على وجود جائحة كورونا وإنما على كيفية ادارة ترامب لهذه الجائحة والانتشار الكبير للوباء في الولايات المتحدة، مردفاً "حيث أنكر ترامب وجود الفيروس في بداية الجائحة ثم حاول أن يجعل الوباء يدور في فلك النزاع الاقتصادي والسياسي بينه وبين الصين بالإصافة إلى الاستهتار في أراء العلماء والمختصين مما كلف الولايات المتحدة أكثر من 230 ألف حالة وفاة حتى الآن".

وأشار إلى أن ما جعل الجميع يتوحد ضد ترامب هو شخصيته التي يعتبرها عموم الشعب الأمريكي أنها أظهرتهم بمظهر غير لائق لا يقبلونه، خصوصا الفئة التي تتعامل مع مجتمعات اخرى وثقافات اخرى والفئات الأكثر تعليما وحتى المسلمين والأقليات لا يقبلون أن يكون رئيس للبلاد.

ولفت المختص بالشأن الأمريكي إلى أن تصريحات ترامب تدلل على عدم نيته تسليم السلطة في حال الخسارة ونشر الفوضى هو الضغط على النائب الأمريكي وتخييره بينه وبين الفوضى، وأردف "ومن وجهة نظري أن هذا لن يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية فهي ليست إحدى دول الشرق الأوسط أو العالم الثالث بالإضافة إلى أن مفهوم الفوضى عند الأمريكيين يختلف عن مفهوم الفوضى لدينا فإبان فوز ترامب في 2016 خرج ضده مئات الآلاف في كل المدن تقريبا".