وكالات - النجاح الإخباري - قال رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن إسرائيل نجحت، بالتعاون مع الولايات المتحدة، في إبعاد ما وصفه بـ"خطر الإبادة النووية" عن إسرائيل لسنوات، مؤكداً أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً "سواء تم تطبيق الاتفاق أم لا".

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده، مساء اليوم الاثنين، في مكتبه بالقدس، في ظل الانتقادات المتصاعدة داخل إسرائيل للاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران.

وقال في مستهل المؤتمر: "مع اتفاق أو من دون اتفاق، لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، لا اليوم ولا غداً. وطالما أنا رئيس لوزراء إسرائيل فلن يحدث ذلك".

وأضاف: "أسمع من يسأل ماذا حققنا؟ لقد أبعدنا عنا خطر الإبادة الفوري بالتعاون مع أصدقائنا، ونفذنا أكبر حملة هجمات جوية، وأحبطنا عمل علماء البرنامج النووي، وقضينا على قادة نظام الإرهاب، ودمرنا منشآت نووية وصواريخ ومعظم مصانع الإنتاج".

وادعى نتنياهو أن إسرائيل "أنقذت نفسها من تهديد الإبادة النووية"، قائلاً: "إيران كانت تندفع نحو امتلاك السلاح النووي قبل الحرب مباشرة. ولو لم نتحرك لكنتم جميعاً معرضين لخطر الموت الجماعي. لقد أبعدنا خطر القضاء على سكان إسرائيل لسنوات".

وأشار إلى أن المواجهة مع إيران لم تنته بعد، مضيفاً: "سنواصل الوقوف على أهبة الاستعداد، وسنبقى أقوياء وحازمين للدفاع عن أنفسنا كلما تطلب الأمر ذلك. وينطبق هذا أيضاً على أذرع إيران التي استهدفناها بصورة غير مسبوقة في غزة ولبنان ومناطق أخرى".

وتطرق نتنياهو إلى المواجهة مع حزب الله، قائلاً إن التقديرات السابقة كانت تتحدث عن عشرات آلاف القتلى في إسرائيل إذا اندلعت حرب شاملة، لكنه رفض تلك التقديرات، على حد قوله.

وأضاف: "قيل لنا إن الأبراج ستنهار وإن مدن إسرائيل ستتحول إلى أنقاض، لكننا قاتلنا حزب الله وسيطرنا على مواقع أساسية له وأقمنا أحزمة أمنية عميقة حول إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا، وسنبقى في هذه المناطق طالما كان ذلك ضرورياً لحماية دولتنا".

وتابع: "بعد السابع من أكتوبر وضعت مبدأ واضحاً يقضي بعدم السماح لأي تنظيم مسلح بالاستعداد لتنفيذ مجازر قرب مواطنينا. اليوم يشكل جنود الجيش حاجزاً بين المسلحين والمواطنين، وقد غيرنا عقيدتنا الأمنية بالكامل".

وفي ما يتعلق بعلاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال نتنياهو: "أنا والرئيس الأميركي نعرف بعضنا منذ سنوات طويلة. هناك قضايا نتفق عليها وأخرى نختلف بشأنها، لكنني أدافع عن مصالح إسرائيل بحكمة ومن دون انفعال، وأعتقد أنني أقوم بذلك بأفضل شكل ممكن".

ونفى نتنياهو أن تكون إسرائيل قد حددت إسقاط النظام الإيراني هدفاً للحرب، قائلاً: "حددنا أهدافنا بإزالة الخطر النووي والخطر الصاروخي، وقد حققنا ذلك. كما سعينا إلى تهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني إذا أراد التخلص من نظامه".

وأضاف أن إيران تمر بأزمة اقتصادية صعبة وأن الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية "هائلة"، معتبراً أن هناك "تصدعات" داخل النظام الإيراني، لكنه قال إنه لا يستطيع التنبؤ بموعد سقوطه.

ورداً على سؤال بشأن الانتخابات المقبلة، أكد عزمه الترشح مجدداً، قائلاً: "سأخوض الانتخابات وأعتزم الفوز".

وفي ما يتعلق بالاتفاق الأميركي الإيراني، قال نتنياهو إن الاتفاق أُبرم من قبل الولايات المتحدة، وإن الرئيس ترامب يعتقد أنه سيحقق مصالح متعددة، لكنه شدد على أن لإسرائيل مصالحها الخاصة، وعلى رأسها منع أي تهديد نووي إيراني.

وكان نتنياهو قد أعلن الأسبوع الماضي أربعة مطالب إسرائيلية من أي اتفاق مع إيران، تشمل إخراج المواد المخصبة من إيران، وتفكيك البنية التحتية للتخصيب، والحد من إنتاج الصواريخ، ووقف دعم الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران.

غير أن أوساطاً إسرائيلية تعتبر أن مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها بين واشنطن وطهران يوم الجمعة المقبل لا تتضمن هذه المطالب، وتركز بصورة أساسية على إعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الظروف لاستمرار المفاوضات بين الجانبين.